قوانين الأسرة الجديدة.. خطوة نحو استقرار المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي

قوانين الأسرة الجديدة.. خطوة نحو استقرار المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعيحنان أبوسكين

مصر16-4-2026 | 13:19

أكدت الدكتورة حنان أبوسكين أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فى تصريحات خاصة لـ"موقع دار المعارف" أن التحركات الأخيرة لإصدار قوانين جديدة للأسرة تمثل نقلة مهمة نحو تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازنًا.

وأوضحت أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب لاقت ترحيبًا واسعًا من الأسر المصرية، خاصة أنها جاءت بعد مناقشات مطولة، وتهدف إلى معالجة أوجه القصور في القوانين الحالية من خلال حلول جذرية قائمة على آراء المتخصصين.

وأضافت أن قوانين الأسرة لا تمس فقط الإطار القانوني للعلاقات بين الأفراد، بل تمتد آثارها إلى الشعور بالاستقرار والأمان الاجتماعي، كما تؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الأفراد وقدرتهم على العمل والإنتاج، فضلًا عن دورها في تشكيل وعي الأجيال الجديدة تجاه مفهوم الأسرة والمسؤولية.

وأشارت إلى أن إعداد قانون متكامل للأحوال الشخصية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لتشابكه مع الأبعاد الاجتماعية والدينية، وهو ما استلزم تشكيل لجان متخصصة منذ عام 2022 لصياغة مشروع قانون يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

كما لفتت إلى أن الحوار المجتمعي كشف عن تباينات واضحة في الرؤى، خاصة فيما يتعلق بقضايا الحضانة و النفقة والطلاق، حيث طالبت السيدات بمزيد من الحماية القانونية، بينما أبدى بعض الرجال تخوفهم من الإخلال بالتوازن في الحقوق، وهو ما يعكس حساسية هذا الملف وضرورة التوافق حوله.

وأكدت أن أبرز ملامح مشروع القانون تتمثل في وضع إطار شامل ينظم الزواج و الطلاق و النفقة والحضانة، مع تقليل النزاعات وتسريع إجراءات التقاضي، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل، وإقرار حق الاستضافة للطرف غير الحاضن.

وأضافت أن المشروع يتضمن أيضًا إعادة تنظيم النفقة بما يضمن حدًا أدنى عادلًا، وربطها بالقدرة المالية، مع تعزيز آليات تنفيذ الأحكام القضائية، للحد من مشكلات عدم الالتزام التي عانت منها القوانين السابقة.

وفيما يتعلق بالتماسك الاجتماعي، أشارت إلى أن وجود قوانين عادلة وواضحة يسهم في تعزيز الثقة بين أفراد المجتمع، وتقليل النزاعات، بما يدعم الاستقرار العام، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة.

كما أوضحت أن مشكلات ما بعد الطلاق لا ترتبط فقط بعوامل اقتصادية أو اجتماعية، بل تتأثر بكفاءة القوانين المنظمة، وهو ما يجعل مشروع القانون الجديد أداة مهمة لإعادة ضبط التوازن داخل الأسرة، وضمان حقوق المرأة والأبناء.

وأضافت أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل خطوة مهمة لدعم الفئات الأكثر تضررًا، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويحد من آثار التفكك الأسري، ويزيد من ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
ختامًا،
أشارت إلى أن مشروعات قوانين الأسرة الجديدة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء التوازن داخل الأسرة المصرية، وتعزيز استقرارها، مؤكدة أن نجاح هذه القوانين يتوقف على قدرتها على تحقيق العدالة والتوافق المجتمعي، بما ينعكس إيجابيًا على قوة وتماسك المجتمع ككل.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان