نظام “الطيبات” بين الجدل والواقع...هل هو حل صحي أم أفكار غير مثبتة؟

نظام “الطيبات” بين الجدل والواقع...هل هو حل صحي أم أفكار غير مثبتة؟الدكتور الراحل ضياء العوضي

منوعات21-4-2026 | 16:44

في ظل تزايد البحث عن أنظمة غذائية بديلة تركز على تحسين جودة الطعام بدلًا من الحرمان القاسي، برز ما يُعرف بـ“نظام الطيبات” الذي طرحه الدكتور الراحل ضياء العوضي.

هذا النظام أثار نقاشًا واسعًا بين مؤيدين يرون فيه وسيلة لتخفيف الالتهابات وتحسين الصحة، ومعارضين يشككون في دقته العلمية، خاصة مع بعض التصريحات المثيرة للجدل المرتبطة به.
تفاصيل النظام وآلية عمله
يعتمد نظام “الطيبات” على تقسيم الأطعمة إلى فئتين أساسيتين: “الطيبات” و“الخبيثات”، وفق رؤية تربط نوع الغذاء بتأثيره على الجسم، خاصة فيما يتعلق بالالتهابات والتوازن الحيوي. ويهدف هذا التصنيف إلى توجيه الأفراد نحو اختيارات غذائية محددة، من خلال تقليل بعض الأطعمة والتركيز على أخرى يُعتقد أنها أكثر فائدة.
ويرى متبعو هذا النظام أنه لا يقوم على الحرمان الكامل، بل على إعادة تنظيم العلاقة مع الطعام، ما يجعله أقرب إلى أسلوب حياة منه إلى حمية تقليدية.
تصريحات أثارت الجدل
ارتبط النظام بعدد من الآراء التي أثارت نقاشًا واسعًا، من أبرزها:
اعتبار الدواجن واللحوم البيضاء غير صحية بسبب الهرمونات والمضادات الحيوية.
الترويج لفكرة أن السمن البلدي مفيد للشرايين، خلافًا لما تشير إليه دراسات طبية.
التحذير من تناول الفاكهة بعد الأكل، بدعوى أنها تتحول إلى مواد ضارة داخل الأمعاء.
الادعاء بأن بعض زيوت الطعام قد تكون أكثر ضررًا من التدخين، وهو تصريح يثير اعتراضًا علميًا كبيرًا.
الربط بين الخبز الأبيض والخميرة ومشكلات القولون والانتفاخ.
الفوائد المحتملة وفق التجربة
يشير بعض متبعي النظام إلى تحسن ملحوظ في أعراض بعض الحالات مثل التهابات القولون واضطرابات سكر الدم. ويستند مؤيدو النظام إلى تجارب شخصية ونتائج ملاحظة، رغم محدودية الأدلة العلمية المنشورة التي تدعم هذه الادعاءات بشكل قاطع.
يرى خبراء التغذية العلاجية أن أي نظام غذائي يقوم على إقصاء مجموعات كاملة من الأطعمة دون بدائل مدروسة قد يؤدي إلى نقص عناصر غذائية مهمة. كما يؤكدون أن بعض التصريحات المرتبطة بنظام “الطيبات” لا تتوافق مع الأسس العلمية المعتمدة، خاصة فيما يتعلق بالتدخين والدهون.
ويشدد المختصون على أن التعامل مع الالتهابات أو أمراض مثل القولون والسكري يتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا مبنيًا على أدلة علمية، وليس فقط على تجارب فردية.

يبقى نظام “الطيبات” نموذجًا غذائيًا مثيرًا للاهتمام، يجمع بين فكرة تنظيم الطعام وبعض الطروحات غير التقليدية. وبينما قد يجد فيه البعض فائدة، يظل الحكم على فعاليته مرتبطًا بالحالة الصحية لكل شخص، وبمدى الالتزام بالإرشادات الطبية السليمة. لذلك، يُنصح دائمًا باستشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل اتباع أي نظام غذائي جديد، لتجنب المخاطر المحتملة وضمان تحقيق أفضل النتائج الصحية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان