يُعد الفول المدمس من أشهر الأكلات الشعبية في مصر، ويُلقب بـ"مسمار البطن" نظرًا لقدرته الكبيرة على الإشباع وقيمته الغذائية العالية. لكن رغم فوائده، يلاحظ البعض شعورًا بالخمول أو ضعف التركيز بعد تناوله، إلى جانب الانتفاخ. فهل هذا يعني أن الفول غير مناسب للجسم؟ أم أن هناك تفسيرًا علميًا لما يحدث؟
يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الفول مصدر غني بالبروتين النباتي، لكنه غير مكتمل من حيث الأحماض الأمينية. لذلك يُفضل تناوله مع أطعمة مثل العدس أو الحمص ليصبح بروتينًا متكاملًا. كما يحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل الحديد، الذي تزداد نسبة امتصاصه عند إضافة عصير الليمون لاحتوائه على فيتامين C، إلى جانب الفولات والمغنيسيوم والفسفور.
أما عن الشعور بالخمول أو قلة التركيز بعد تناول الفول، فله تفسير فسيولوجي طبيعي. إذ يحتاج الفول إلى وقت أطول للهضم، ما يدفع الجسم إلى توجيه كمية أكبر من الدم إلى الجهاز الهضمي، وبالتالي قد يقل تدفق الدم مؤقتًا إلى المخ، فيشعر الشخص بشيء من الكسل أو “التنح”.
وبالنسبة للانتفاخ، فيرجع ذلك إلى احتواء الفول على سكريات معقدة مثل الرافينوز والستاكيوز، وهي كربوهيدرات تتخمر في القولون بفعل البكتيريا النافعة، ما يؤدي إلى تكوّن الغازات. وهذا في الحقيقة مؤشر على نشاط البكتيريا النافعة، وليس دليلاً على وجود مشكلة صحية.
نصائح لتقليل الأعراض
نقع الفول لمدة ليلة كاملة قبل الطهي، مع التخلص من ماء النقع، لتقليل المواد المسببة للغازات وحمض الفيتيك الذي يعيق امتصاص المعادن.
إضافة الكمون أثناء الطهي أو التقديم، لما له من دور في تهدئة القولون وتقليل الانتفاخ.
هرس الفول جيدًا لتسهيل عملية الهضم.
تجنب تناول الفول قبل المهام التي تحتاج إلى تركيز عالٍ.
معلومة مهمة
الفول المُعد في المنزل غالبًا ما يكون أكثر فائدة من الجاهز في المطاعم، حيث قد لا يتم نقعه بشكل كافٍ أو يتم استخدام إضافات غير صحية لتسريع الطهي.
الفول المدمس غذاء صحي ومفيد، يساعد على الشبع ويدعم الحميات الغذائية، كما أنه مناسب لمرضى السكري لعدم تسببه في ارتفاع سريع لسكر الدم. لكن طريقة تحضيره وتوقيت تناوله يلعبان دورًا مهمًا في تجنب آثاره الجانبية البسيطة.