الترمس المر والحلو...حقيقة شائعة وخرافة تحتاج تصحيح

الترمس المر والحلو...حقيقة شائعة وخرافة تحتاج تصحيحصورة تعبيرية

منوعات25-4-2026 | 21:27

توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن كثيرًا من المعتقدات الغذائية المتداولة لا تستند إلى أساس علمي، ومن أبرزها الاعتقاد بأن الترمس المر أكثر فائدة لمرضى السكري من الترمس الحلو. وتؤكد أن هذا المفهوم يحتاج إلى تصحيح، خاصة مع ارتباط الطعم المر بوجود مركبات قد تكون ضارة إذا لم تُعالج بطريقة صحيحة.

خرافة منتشرة

يعتقد البعض أن الترمس المر (البلدي) يساهم في خفض مستوى السكر في الدم بشكل أفضل من الترمس الحلو، إلا أن هذا الاعتقاد غير دقيق علميًا. فالفرق في الطعم لا يعني بالضرورة فرقًا في الفائدة الصحية، بل قد يرتبط بعوامل أخرى لا علاقة لها بتنظيم السكر.

سر الطعم المر

تشير الدكتورة أسماء إلى أن الطعم المر في الترمس ناتج عن وجود مركبات طبيعية تُعرف باسم القلويدات (Alkaloids)، وهي مواد تنتجها النباتات كوسيلة دفاعية لحمايتها من الحشرات. وهذه المركبات هي السبب الرئيسي وراء المذاق المر، وليس لها علاقة مباشرة بتحسين مستويات السكر في الدم.

أنواع القلويدات يحتوي الترمس، خاصة المر، على مجموعة من القلويدات المهمة، من أبرزها: اللوپانين (Lupanine) يمثل النسبة الأكبر من القلويدات، وهو المسؤول الأساسي عن الطعم المر. وقد يؤدي الإفراط فيه إلى الشعور بالدوخة أو الغثيان، كما يؤثر على الإشارات العصبية. اللوپينين (Lupinine) يوجد بتركيز أقل، وتأثيره أضعف نسبيًا، لكنه يساهم أيضًا في المذاق المر. السپارتين (Sparteine) يُعد من أخطر هذه المركبات نسبيًا، إذ يمكن أن يؤثر على القلب ويُبطئ من ضرباته، كما يؤثر على الجهاز العصبي، وقد استُخدم قديمًا بجرعات دقيقة في بعض الأغراض الطبية.

مخاطر محتملة في حال تناول الترمس دون نقع جيد للتخلص من القلويدات، قد تظهر بعض الأعراض مثل: الغثيان والقيء الصداع والدوخة انخفاض ضغط الدم اضطراب ضربات القلب الاستخدام الآمن لتجنب هذه الأضرار، يجب نقع الترمس المر لعدة أيام مع تغيير الماء باستمرار حتى يختفي الطعم المر، أو يمكن ببساطة اختيار الترمس الحلو الجاهز، مع الحفاظ على فوائده الغذائية.

قيمة غذائية

رغم ما سبق، يظل الترمس من أفضل الوجبات الخفيفة الصحية، حيث يمكن تناوله بين الوجبات في العمل أو المنزل، كما يُعد خيارًا مناسبًا للأطفال، نظرًا لغناه بالبروتين والألياف التي تعزز الشعور بالشبع. الطعم المر في الترمس ليس دليلًا على فائدة أكبر، بل مؤشر على وجود مركبات يجب التعامل معها بحذر. لذا، فإن الاعتدال والاختيار الصحيح وطريقة التحضير الآمنة هي المفتاح للاستفادة من فوائد الترمس دون التعرض لمخاطره.

أضف تعليق