أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري اسم الدكتور عبد العزيز سامي ضمن مشروع "عاش هنا"، الهادف إلى توثيق أماكن إقامة الرموز والشخصيات التي أثرت في الوعي الثقافي والعلمي في مصر.
وقام الجهاز بوضع لافتة تذكارية تحمل اسمه في منطقة حي غرب القاهرة، تخليدًا لسيرته ومسيرته العلمية.
وُلد الدكتور عبد العزيز سامي عام 1910 بمنطقة منية السيرج بشبرا، والتحق بكلية الطب بجامعة القاهرة، حيث حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1931، ثم عمل طبيب امتياز وطبيبًا مقيمًا في قسم الأمراض الباطنية بالتزامن مع مواصلته للدراسات العليا.
وسافر في بعثة علمية إلى إنجلترا ليتخصص في أمراض الصدر بالكلية الملكية للأطباء، ليصبح أول طبيب مصري يتخصص في هذا المجال، ويحصل على عضوية الكلية عام 1935، قبل أن يعود إلى مصر عام 1936 ويعمل مدرسًا بقسم الباطنة بكلية الطب.
ونال الدكتوراه في الأمراض الباطنية من جامعة القاهرة، وتدرج في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم الأمراض الصدرية، كما تولى قيادة قسم الصدر "الدرن" بالقصر العيني منذ تأسيسه عام 1940 وحتى عام 1970.
وعلى صعيد المناصب الإدارية، شغل منصب عميد كلية طب القصر العيني وكلية طب الأسنان بين عامي 1963 و1967.
وأسهم في أنشطة طبية عالمية عديدة، منها الاتحاد الدولي لمكافحة التدرن، حيث ترأس لجنة خبراء التدرن بمنظمة الصحة العالمية عام 1973، كما ترأس فرع الاتحاد بالشرق الأوسط عام 1970.
وترك بصمة بارزة في تأسيس لجنة السرطان التي مهدت لإنشاء معهد السرطان عام 1955، وساهم في إدخال علاج الستربتومايسين إلى مصر عام 1944، وكان من أبرز رواد مكافحة السل في مصر والعالم.
كما شارك في إنشاء أقسام للأمراض الصدرية بجامعات إقليمية، وتعاون مع جمعية تحسين الصحة في حملات قومية لمكافحة التدرن، وترأس الجمعية الطبية المصرية عام 1983، وقدم إنتاجًا علميًا استمر لأكثر من 35 عامًا أسهم في تطوير علاجات أمراض الصدر وتخريج أجيال من الأطباء.