يُعد الأرز، بمختلف أنواعه، عنصرًا أساسيًا على المائدة المصرية، ويأتي الأرز البسمتي في مقدمة الخيارات المفضلة لدى كثيرين، خاصة مع الأنظمة الغذائية الحديثة. لكن في الفترة الأخيرة، أثيرت تساؤلات حول احتوائه على مادة الزرنيخ، ومدى تأثير ذلك على الصحة. ويوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة هذه المخاوف وكيفية التعامل معها بشكل آمن.
يؤكد الدكتور أحمد أن الأرز البسمتي، رغم ما يُشاع عنه، ليس “مسممًا” كما يعتقد البعض، بل هو نوع من الأرز يُزرع بشكل أساسي في دول شرق آسيا، ويتميز بانخفاض نسبة النشا مقارنة ب الأرز قصير الحبة، ما يجعله خيارًا مفضلًا لدى من يتبعون أنظمة غذائية.
ويضيف أن ارتفاع سعر الأرز البسمتي يعود إلى عوامل عدة، منها خضوعه لعمليات معالجة حرارية، بالإضافة إلى تخزينه لفترات قد تصل إلى عامين قبل طرحه في الأسواق، وهي عوامل تساهم في تحسين جودته وتزيد من تكلفته.
أما فيما يتعلق بالزرنيخ، فيوضح أن نبات الأرز بطبيعته يمتص كميات من هذا العنصر من التربة، وتختلف نسبته حسب بيئة الزراعة، حيث ترتفع في بعض المناطق، خاصة تلك القريبة من مصادر التلوث الصناعي أو ذات التاريخ الزراعي الطويل.
ويشير إلى أن الأرز قصير الحبة، المعروف شعبيًا بـ“ الأرز المصري”، يمتص كميات أقل بكثير من الزرنيخ، ما يجعله خيارًا آمنًا نسبيًا دون قلق، خاصة مع الغسل الجيد قبل الطهي.
ومع ذلك، يطمئن بأن نسب الزرنيخ الموجودة في الأرز البسمتي ليست مرتفعة بالدرجة التي تشكل خطرًا صحيًا عند تناوله بشكل طبيعي، مؤكدًا أن هناك خطوات بسيطة يمكن أن تقلل هذه النسبة بشكل كبير، مثل نقع الأرز لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة، وقد تصل إلى 45 دقيقة في بعض الأنواع، ثم غسله جيدًا قبل الطهي.
وعن المفاضلة بين الأنواع، يوضح أن الأرز المصري يتميز بسهولة الهضم وقدرته على تعزيز الشعور بالشبع بدرجة أكبر نسبيًا، نتيجة احتوائه على نسبة بسيطة من الألياف، بينما يظل الأرز البسمتي خيارًا مناسبًا أيضًا، بشرط تحضيره بطريقة صحيحة.
ويختتم بالتأكيد على أن الاعتدال هو الأساس، وأن تناول الأرز البسمتي آمن ولا يدعو للقلق، طالما تم الالتزام بطرق التحضير السليمة، ليبقى جزءًا من نظام غذائي متوازن دون مخاطر.