رعاية الكنغر.. سرّ الدفء الأول الذي يصنع صحة طفلكِ منذ اللحظة الأولى

رعاية الكنغر.. سرّ الدفء الأول الذي يصنع صحة طفلكِ منذ اللحظة الأولىرعاية الكنغر

منوعات30-4-2026 | 22:20

في اللحظات الأولى بعد الولادة، لا يحتاج الطفل إلى أجهزة معقدة بقدر حاجته إلى حضن أمه. فالتلامس الجلدي المباشر بين الأم ومولودها، المعروف بـ"رعاية الكنغر"، ليس مجرد لحظة عاطفية مؤثرة، بل ممارسة طبية مدعومة بتوصيات عالمية، تحمل فوائد صحية ونفسية عميقة لكلٍ من الأم والطفل، وتمثل بداية قوية لعلاقة آمنة ونمو صحي متوازن.

ما هي رعاية الكنغر؟

رعاية الكنغر هي وضع الطفل حديث الولادة مباشرة على صدر أمه بحيث يلامس جلده جلدها دون حواجز. وقد استُلهم هذا الأسلوب من طريقة رعاية أنثى الكنغر لصغيرها، حيث توفر له الدفء والحماية داخل جرابها.

وتوصي الجهات الصحية العالمية بتطبيق هذا الأسلوب فور الولادة، لما له من تأثيرات إيجابية تمتد من اللحظات الأولى وحتى مراحل النمو اللاحقة.

فوائد التلامس الجلدي للطفل

1. تنظيم الوظائف الحيوية

يساعد هذا التلامس على استقرار ضربات القلب، وتنظيم التنفس، والحفاظ على درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي.
2. الشعور بالأمان والطمأنينة
يقلل من بكاء الطفل ويمنحه إحساسًا فوريًا بالاحتواء، مما يخفف من صدمة الانتقال إلى العالم الخارجي.
3. دعم جهاز المناعة
يساهم في نقل البكتيريا النافعة من الأم إلى الطفل، ما يعزز مناعته ويساعده على التكيف سريعًا مع البيئة الجديدة.
4. تسهيل الرضاعة الطبيعية
يقوي غريزة الرضاعة لدى الطفل، ويزيد من استجابته لثدي الأم بشكل طبيعي.
5. تحسين جودة النوم
يساعد الطفل على النوم بهدوء وعمق، ويقلل من التوتر والاضطرابات.
فوائد رعاية الكنغر للأم
1. تعزيز إفراز هرمونات الرضاعة
يحفز التلامس إفراز هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب، مما يدعم الرضاعة الطبيعية.
2. تقليل التوتر واكتئاب ما بعد الولادة
يساعد على تهدئة الحالة النفسية للأم، ويقلل من احتمالية الإصابة بالاكتئاب بعد الولادة.
3. تقوية الرابط العاطفي
يعزز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المسؤول عن مشاعر الحب والأمان، ما يقوي العلاقة بين الأم وطفلها.
4. دعم تعافي الجسم بعد الولادة
يساعد في انقباض الرحم وتقليل النزيف، مما يسرّع من عملية التعافي.

تقول الدكتورة منى عبد الرحيم، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة:
" رعاية الكنغر ليست رفاهية أو خيارًا إضافيًا، بل هي جزء أساسي من الرعاية الطبية الحديثة للمواليد. هذا التلامس المبكر يساهم بشكل مباشر في تقليل مضاعفات الولادة، خاصة لدى الأطفال المبتسرين، كما يدعم استقرارهم الحيوي ويعزز فرص نجاح الرضاعة الطبيعية. ننصح الأمهات بالحرص على هذه اللحظات، لأنها تصنع فارقًا حقيقيًا في صحة الطفل على المدى الطويل."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان