تحولت شقة المنيب إلى مسرح لجريمة مروعة هزّت مشاعر الأهالي، بعدما أنهى فرد أمن حياة زوجته وابنته في واقعة صادمة كشفت تفاصيلها التحريات الأمنية خلال الأيام الماضية.
بداية الحكاية داخل شقة المنيب
عاش الزوجان داخل شقة المنيب حياة بسيطة امتدت لنحو 17 عامًا، بعد انتقالهما من الصعيد إلى القاهرة بحثًا عن فرصة أفضل. ورغم ضيق الحال، تمسكا بالأمل في تكوين أسرة، وظلا لسنوات طويلة يحلمان بطفل يغيّر مجرى حياتهما.
وبعد أكثر من عقد من الانتظار، تحقّق الحلم بولادة الطفلة “مريم”، التي أصبحت محور اهتمام الأسرة داخل شقة المنيب، حيث كرّس الأب والأم حياتهما لرعايتها، رغم بعض الخلافات الزوجية التي لم تكن تخرج عن الإطار المعتاد.
تفاصيل الجريمة داخل شقة المنيب
مساء الأربعاء الماضي، شهدت شقة المنيب تطورًا مأساويًا غير متوقع، حيث أقدم المتهم على قتل زوجته بعد أن وجّه لها عددًا كبيرًا من الطعنات داخل الشقة.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ قام الأب بالاتصال بابنته وطلب منها العودة من درسها، وما إن وصلت إلى شقة المنيب حتى تعامل معها بشكل طبيعي للحظات، قبل أن يعتدي عليها وينهي حياتها في مشهد صادم.
ساعات من الصمت تكشف الجريمة
ظل المتهم داخل شقة المنيب إلى جوار الجثتين لمدة تقارب 48 ساعة، قبل أن يغادر المكان، تاركًا خلفه جريمة بشعة. ومع مرور الوقت، أثار غياب الأم والطفلة قلق الجيران، خاصة بعد انبعاث رائحة كريهة من الشقة، ما دفعهم لإبلاغ الشرطة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى شقة المنيب، لتكتشف تفاصيل الجريمة وسط حالة من الذهول والحزن بين سكان المنطقة.
شهادات المقربين
أكد مقربون من الأسرة أن الطفلة كانت تمثل حلم العمر لوالديها داخل شقة المنيب، مشيرين إلى أن الأب كان شديد التعلق بها، وهو ما جعل الواقعة أكثر صدمة لمن عرفوا الأسرة عن قرب.
القبض على المتهم
بعد أيام من الهروب، نجحت الأجهزة الأمنية في تتبع المتهم وإلقاء القبض عليه داخل بلدته في الصعيد. وخلال التحقيقات، حاول تبرير ما ارتكبه بادعاءات تتعلق باضطرابات نفسية، زاعمًا تعرضه لأمور غير طبيعية.
في المقابل، رفضت أسرة الزوجة هذه المزاعم، مؤكدين أن المتهم كان في كامل وعيه، وأن ما يردده ليس سوى محاولة للتهرب من المسؤولية.
صدمة مستمرة ومطالب بالقصاص
لا تزال آثار الجريمة داخل شقة المنيب حاضرة في أذهان الأهالي، الذين يعيشون حالة من الحزن الشديد، خاصة مع تذكّر الطفلة التي انتظرها والداها لسنوات طويلة. ويطالب أهالي الضحيتين بسرعة تحقيق العدالة وتوقيع أقصى عقوبة على الجاني، مؤكدين أن ما حدث جريمة لا يمكن تبريرها أو نسيانها.