مع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية والبحث عن أفضل مصادر البروتين، يبرز لحم الأرانب كخيار مميز قد لا يحظى بالاهتمام الكافي مقارنة بالدجاج.
لكن هل يستحق هذه المكانة؟ يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، القيمة الغذائية الحقيقية للأرانب، ولماذا قد تكون خيارًا أفضل في كثير من الحالات.
يوضح الدكتور أحمد أن لحم الأرانب يُعد من المصادر الغنية بالبروتين الحيواني عالي الجودة، بل يتفوق على الدجاج في هذه النقطة؛ إذ يحتوي كل 100 جرام من لحم الأرانب على نحو 30 جرامًا من البروتين، وهي نسبة أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالدواجن.
ولا يقتصر تميز الأرانب على البروتين فقط، بل تمتد فوائده إلى محتواه المرتفع من الحديد، حيث يوفر 100 جرام منه حوالي 4.5 ملجم من الحديد، وهي نسبة جيدة تقترب من بعض المصادر الغنية مثل الكبدة البقري.
لذلك، يُعد خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من الأنيميا أو يسعون لرفع مخزون الحديد لديهم، خاصة لمن لا يفضلون تناول الكبدة.
كما يتميز لحم الأرانب بانخفاض نسبة الدهون، ما يجعله بديلًا صحيًا للحوم الحمراء التي تحتوي غالبًا على دهون أعلى، مع الاحتفاظ بقيم غذائية متقاربة.
هذه الميزة تجعله مناسبًا للأنظمة الغذائية الصحية ولمن يسعون للحفاظ على وزنهم أو تقليل الدهون.
ومن الخصائص المميزة أيضًا أن لحم الأرانب يتمتع بطعم محايد نسبيًا، ما يجعله سريع التأثر بالتوابل والنكهات المضافة، وهو ما يفسر تميّز الأطباق التقليدية مثل "الملوخية بالأرانب"، حيث يمتزج الطعم ليمنح تجربة غذائية فريدة.
ولا يمكن إغفال القيمة الغذائية للملوخية نفسها، إذ تُعد غنية بالفيتامينات والمعادن مثل فيتامينات A وC وK، بالإضافة إلى الكالسيوم والماغنيسيوم والحديد النباتي، فضلًا عن احتوائها على ألياف غذائية مفيدة تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتغذي البكتيريا النافعة، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.