مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم ضرورة لا رفاهية. فالماء يلعب دورًا حيويًا في دعم وظائف الجسم المختلفة، وأي نقص فيه قد يؤدي إلى مشكلات صحية تتراوح بين البسيطة والخطيرة. وبينما قد يتعرض الجميع لـ الجفاف، هناك فئات بعينها تكون أكثر عرضة للإصابة به، ما يتطلب وعيًا أكبر واحتياطات خاصة.
ما هو جفاف الجسم في الصيف؟
يحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل تفوق ما يحصل عليه، مما يؤثر على قدرته على أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي.
وقد تبدأ الأعراض بالشعور بالتعب والصداع، ثم تتطور في الحالات الشديدة إلى مضاعفات مثل ضربة الشمس، وهو ما يجعل الوقاية أمرًا ضروريًا.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف
1. الرضع والأطفال الصغار
يُعد الأطفال أكثر حساسية لفقدان السوائل، خاصة في حالات الإسهال أو القيء. كما أنهم لا يستطيعون التعبير عن شعورهم بالعطش، مما يجعلهم يعتمدون كليًا على رعاية الكبار.
2. كبار السن
مع التقدم في العمر، يقل الإحساس بالعطش وتضعف قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف، خاصة مع وجود أمراض مزمنة.
3. مرضى الأمراض المزمنة
مثل مرضى السكري وأمراض الكلى، حيث قد يفقد الجسم كميات أكبر من السوائل نتيجة التبول المتكرر أو تأثير الأدوية، خاصة مدرات البول.
4. الأشخاص النشطون بدنيًا أو العاملون في الخارج
ممارسة الرياضة أو العمل تحت أشعة الشمس المباشرة يزيد من فقدان السوائل عن طريق التعرق، ما يرفع خطر الجفاف بشكل ملحوظ.
كيف يمكن التعامل مع الجفاف في المنزل؟
شرب الماء على فترات وبكميات صغيرة متتالية.
تخفيف العصائر الطبيعية بالماء لتجنب تهيج المعدة.
تجنب المشروبات الغنية بالكافيين أو الكحول.
التركيز على السوائل الطبيعية لتعويض الفاقد.
وفي حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب.
متى يصبح التدخل الطبي ضروريًا؟
عند ظهور علامات الجفاف المتوسط أو الشديد مثل الدوخة الشديدة، قلة التبول، أو فقدان الوعي، قد يحتاج المريض إلى تعويض السوائل عبر المحاليل الوريدية داخل المستشفى، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
كيف نحمي أنفسنا من الجفاف؟
شرب ما لا يقل عن 8 أكواب ماء يوميًا (أو حسب احتياج الجسم).
عدم انتظار الشعور بالعطش.
تناول أطعمة غنية بالماء مثل الفواكه والخضروات.
تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الذروة (12 ظهرًا – 3 عصرًا).
ارتداء ملابس قطنية خفيفة، وحمل زجاجة ماء دائمًا.
يوضح الدكتور “أحمد أبو الريش” أخصائي التغذية العلاجية:
“ الجفاف من المشكلات الصحية التي يتم التقليل من خطورتها، رغم أنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج مبكرًا. الترطيب المنتظم لا يعتمد فقط على شرب الماء، بل يشمل نمط حياة متكامل يتضمن التغذية السليمة وتجنب الإجهاد الحراري، خاصة للفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال وكبار السن.”