تؤكد الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية، أن الفول ليس مجرد طبق شعبي متوارث، بل وجبة يمكن أن تكون مفيدة للغاية أو ضارة بالصحة، وذلك وفقًا لطريقة تحضيره واستهلاكه. فبين العادات الغذائية الخاطئة والممارسات الصحية السليمة، يبقى القرار بيدك لتحويل الفول إلى غذاء متكامل أو مصدر لمشكلات صحية.
متى يصبح الفول ضارًا؟
يتحول الفول من وجبة صحية إلى عبء على الجسم في عدة حالات، أبرزها:
عدم نقعه قبل الطهي:
عدم نقع الفول لمدة كافية (نحو 12 ساعة) مع تغيير الماء يؤدي إلى بقاء مادة "الفايتات" الموجودة في القشرة، والتي تعيق امتصاص المعادن المهمة مثل الحديد والكالسيوم والزنك.
لدى مرضى القولون:
قد تسبب قشرة الفول مشكلات هضمية وانتفاخات، لذا يُفضل تجنبها أو استبدال الفول العادي ب الفول الأخضر (الحراتي).
إضافة الزيوت المهدرجة:
الفول الجاهز غالبًا ما يحتوي على كميات كبيرة من الزيوت غير الصحية، ما يجعله مضرًا بالقلب. والأفضل تحضيره منزليًا باستخدام الكمون والليمون وزيت الزيتون.
لمرضى أنيميا الفول:
يُمنع تمامًا تناول الفول والبقوليات لهؤلاء المرضى لتجنب حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
للمصابين بالنقرس وأمراض الكلى:
يحتوي الفول على البيورينات، التي قد تزيد من أعراض النقرس، كما أن ارتفاع نسبة البوتاسيوم فيه قد لا يناسب مرضى الكلى.
عند الإفراط في تناوله:
رغم فوائده، فإن استهلاكه بكميات كبيرة قد يؤدي إلى زيادة الوزن، إذ تحتوي ثلاث ملاعق فقط على نحو 110 سعرات حرارية دون إضافات.
تناول الفول المعلب بكثرة:
يحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، ما قد يرفع ضغط الدم ويؤثر سلبًا على القلب والكلى. وفي حال استخدامه، يُنصح بغسله جيدًا قبل الطهي.
متى يكون الفول وجبة غذائية متكاملة؟
يصبح الفول خيارًا صحيًا ومغذيًا عند نقعه جيدًا وطهيه بطريقة سليمة، مع إزالة القشرة وتحضيره في المنزل باستخدام مكونات بسيطة مثل الكمون والليمون وزيت الزيتون.
في هذه الحالة، يمد الجسم بعناصر غذائية مهمة مثل البروتين، وحمض الفوليك، والحديد، والزنك، كما يمنح شعورًا بالشبع لفترة طويلة بفضل غناه بالألياف.