تُعد الطعمية، أو الفلافل كما تُعرف في بعض البلدان، من أشهر وجبات الإفطار في العالم العربي، وتحديدًا في مصر.
ورغم مذاقها المحبوب وانتشارها الواسع، يثار الجدل دائمًا حول قيمتها الغذائية وتأثيرها على الصحة.
في هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة الكاملة حول فوائدها وأضرارها، مؤكدًا أن السر لا يكمن في المكونات فقط، بل في طريقة التحضير.
يشير الدكتور أحمد إلى أن الطعمية سواء سُميت بهذا الاسم أو "فلافل" كما هو شائع في الإسكندرية، يمكن أن تكون جزءًا من وجبة الإفطار، ولا يعني كونها طعامًا شعبيًا أنها خالية من القيمة الغذائية.
ف الطعمية تُحضّر أساسًا من الفول المدشوش (منزوع القشرة)، وأحيانًا من الحمص كما هو الحال في بعض الدول العربية مثل سوريا، ما يجعلها مصدرًا غنيًا بالبروتين النباتي، إلى جانب احتوائها على الألياف والمعادن المهمة مثل الحديد والماغنيسيوم والبوتاسيوم، وهي عناصر تدعم الشعور بالشبع وتساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم.
كما تحتوي مكونات الطعمية على مجموعة من الخضروات مثل البقدونس والشبت، والتي تُعد مفيدة لصحة الجهاز الهضمي بفضل ما توفره من ألياف وعناصر غذائية.
ويُضاف إليها البصل، الذي يحمل فوائد مهمة خاصة لمرضى السكري، لاحتوائه على مركبات الكبريت التي تساعد في مقاومة البكتيريا، مع الإشارة إلى أن طهيه يقلل من احتمالية التسبب في الانتفاخ.
لكن المشكلة الأساسية، وفقًا للدكتور، لا تكمن في المكونات، بل في طريقة الطهي، خاصة عند شراء الطعمية من المحلات.
إذ غالبًا ما يُستخدم زيت مُعاد تسخينه عدة مرات، وهو ما يؤدي إلى تكوّن مركبات ضارة مثل الدهون المتحولة الجزئية، والألدهيدات، والمركبات المؤكسدة، التي ترفع من معدلات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وقد تسهم في زيادة مقاومة الإنسولين، فضلًا عن تأثيرها السلبي على صحة الكبد.
لذلك، ينصح بضرورة تحضير الطعمية في المنزل قدر الإمكان، أو على الأقل استخدام عجينتها مع طهيها بطريقة صحية، مع تجنب وصول الزيت إلى درجة الاحتراق.
كما يُفضل استخدام بدائل مثل القلي في القلاية الهوائية (Air Fryer) أو خبزها في الفرن مع كمية بسيطة من الزيت.