أثار "شبيه الجبنة" أو الجبنة نباتية الدهن جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يرفضها تمامًا ومن يراها خيارًا اقتصاديًا مناسبًا.
وبين هذا وذاك، تضيع الحقيقة وسط آراء متطرفة.
في هذا التقرير، توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائي التغذية العلاجية، الفرق بين الأنواع المختلفة، وتكشف مدى أمان هذا المنتج وتأثيره على الصحة.
تشير الدكتورة أسماء صالح إلى أن الجدل الدائر حول شبيه الجبنة يعود إلى خلط كبير بين أكثر من نوع، فهناك ما يُعرف بالجبنة النباتية، وهناك أيضًا الجبنة نباتية الدهن أو ما يُسمى "شبيه الجبنة".
فالجبنة النباتية الحقيقية هي منتج يُصنع من فول الصويا، مثل "التوفو"، حيث يتم إنتاجها من حليب الصويا باستخدام منفحة نباتية، وبالتالي فهي لا تحتوي على أي مكونات من الألبان، وتُعد خيارًا نباتيًا خالصًا.
أما شبيه الجبنة أو الجبنة نباتية الدهن، فهو منتج مختلف تمامًا ولتوضيح الفكرة، يجب أولًا فهم كيفية صناعة الجبنة الطبيعية، التي تعتمد على الحليب كمكون أساسي، حيث يحتوي على بروتين الكازين وشرش اللبن، وعند إضافة المنفحة يحدث التجبن ويتكوّن القوام المعروف للجبن، إلى جانب دهون الحليب الطبيعية.
في المقابل، تقوم المصانع في شبيه الجبنة باستخدام حليب منزوع الدسم (حليب فرز)، ثم تستبدل دهون الحليب بزيوت نباتية أقل تكلفة، مثل زيت النخيل، وذلك للحصول على قوام مناسب وسهولة في الفرد داخل السندوتشات، لأن غياب الدهون يجعل القوام غير عملي للاستخدام.
وهنا توضح الدكتورة نقطة مهمة، وهي ضرورة التفريق بين "الأمان الغذائي" و"القيمة الصحية" ف شبيه الجبنة يُعد منتجًا آمنًا يمكن تناوله، لكنه ليس بالضرورة خيارًا صحيًا للاعتماد اليومي، تمامًا مثل بعض الوجبات السريعة التي قد تكون آمنة لكنها غير مفيدة غذائيًا.
كما أن الفكرة الشائعة بأن تناول ربع كيلو من شبيه الجبنة يعادل شرب ربع كيلو زيت هي مبالغة كبيرة، إذ إن نسبة الدهون في هذا النوع من الجبن سواء الطبيعي أو الشبيه تتراوح غالبًا بين 20% إلى 30%، ما يعني أن 250 جرامًا منه تحتوي تقريبًا على 50 إلى 75 جرامًا من الدهون، وليس الكمية الضخمة التي يروج لها البعض.