تحل اليوم الخميس 7 مايو ذكرى رحيل الموسيقار جمال سلامة، أحد أبرز أعلام الموسيقى في العالم العربي، والذي ترك إرثًا فنيًا كبيرًا في مجالات التأليف الموسيقي، والألحان التصويرية، والغناء، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الفن العربي حتى اليوم.
وُلد جمال سلامة في 5 أكتوبر 1945 بمدينة الإسكندرية، والتحق بـ المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار) في القاهرة، حيث تخصص في البيانو والتأليف الموسيقي، وتخرج بتفوق ليتم تعيينه معيدًا داخل المعهد.
واصل دراسته العليا في روسيا بمعهد تشايكوفسكي الشهير في موسكو، حيث حصل على أعلى مؤهل في التأليف الموسيقي يعادل درجة الدكتوراه، وتلقى تعليمه على يد نخبة من كبار الأساتذة العالميين.
بعد عودته إلى مصر، عمل عازف بيانو وشارك مع عدد من كبار نجوم الغناء العربي مثل أم كلثوم، عبدالحليم حافظ، وردة، نجاة، وسميرة سعيد، حيث ساهم في إثراء المشهد الموسيقي بأعمال مميزة.
قدّم جمال سلامة أكثر من 200 عمل موسيقي تنوعت بين الموسيقى التصويرية للأفلام والمسلسلات والمسرحيات، بالإضافة إلى الألحان الغنائية.
من أهم الأفلام التي وضع لها الموسيقى التصويرية:رحلة مشبوه، 48 ساعة في إسرائيل، امرأة هزت عرش مصر، أريد حلاً، كروانة، حبيبي دائمًا، أفواه وأرانب.
وقد ساهمت موسيقاه في تعزيز الحالة الدرامية لهذه الأعمال بشكل كبير.
ارتبط اسمه بعدد من المسلسلات المهمة مثل:أحلام الفتى الطائر، ذئاب الجبل، بين القصرين.
في مجال الغناء، لحن جمال سلامة مجموعة من الأغاني الشهيرة مثل:ساعات ساعات، احكي يا شهرزاد، مش حتنازل عنك، قال جاني بعد يومين.
كما قدم الموسيقى التصويرية لمسرحية شارع محمد علي التي حققت نجاحًا لافتًا.
ساهم في إثراء الدراما الدينية بوضع موسيقى لمسلسلات مهمة مثل:الإمام الترمذي، أبو حنيفة النعمان، الفتح المبين، لا إله إلا الله.
كما لحن مجموعة من الأغاني الدينية التي أدتها الفنانة ياسمين الخيام في أعمال تلفزيونية مثل مسلسل محمد رسول الله.
نال جمال سلامة تقديرًا رسميًا عن أعماله، حيث حصل على جائزة أفضل موسيقى تصويرية عن فيلم أريد حلاً عام 1975 في مسابقة نظمتها وزارة الثقافة.
في ذكرى رحيل الموسيقار جمال سلامة في مثل هذا اليوم من عام 2021، نستحضر مسيرة فنان استطاع أن يترك بصمة خاصة في الموسيقى العربية، من خلال ألحان خالدة وموسيقى تصويرية أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما والدراما والغناء.