زبدة المزارع.. طبيعية أم مهدرجة؟ أخصائي تغذية يوضح الحقيقة الكاملة

زبدة المزارع.. طبيعية أم مهدرجة؟ أخصائي تغذية يوضح الحقيقة الكاملةصورة أرشيفية

منوعات7-5-2026 | 21:53

مع ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية وزيادة الاعتماد على البدائل المتاحة في الأسواق، يتساءل كثيرون عن حقيقة زبدة المزارع، وهل تُعد بديلًا صحيًا وطبيعيًا للزبدة البلدي، أم أنها تحتوي على دهون مهدرجة ومكونات غير صحية؟

وفي هذا السياق، كشف دكتور أحمد أبو الريش أخصائي التغذية العلاجية تفاصيل مهمة حول طبيعة زبدة المزارع، والفروق بينها وبين الزبدة البلدي والسمنة، موضحًا أن الحكم على جودتها يعتمد بالأساس على مصدرها وطريقة تصنيعها.

وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الزبدة في الأساس هي دهن اللبن المركز، ويتم تصنيعها من خلال فصل القشطة، وهي الطبقة الدهنية الموجودة في الحليب، ثم خضّها حتى تتجمع جزيئات الدهون وتنـفصل عن السائل المعروف بـ«شرش اللبن».

وأشار إلى أن الفرق الأساسي بين الزبدة والسمنة يتمثل في أن الزبدة لا تزال تحتوي على نسبة من الماء وبروتينات اللبن، بينما تُصنع السمنة من خلال تسخين الزبدة لإزالة المحتوى المائي وجوامد الحليب، لينتج عنها دهن نقي يتحمل درجات حرارة أعلى.

وأضاف أن لون الزبدة يختلف بحسب نوع اللبن المستخدم، فالزبدة المصنوعة من اللبن الجاموسي تكون بيضاء اللون، بينما تميل زبدة اللبن البقري إلى الاصفرار.

وأكد أن الزبدة البلدي أو الفلاحي تُصنع يدويًا من خلال خض القشطة، وتتميز بانخفاض نسبة الشرش والماء بها، لذلك تعطي كمية أكبر من السمنة عند تسييحها مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.

أما زبدة المزارع، فأوضح أنها تعتمد بشكل أساسي على اللبن البقري، ويتم تصنيعها باستخدام أجهزة فصل حديثة تعمل بالطرد المركزي لفصل الدهون عن الحليب، بينما يُستخدم اللبن منزوع الدسم الناتج في صناعة بعض أنواع الجبن.

وأشار إلى أن زبدة المزارع تحتوي عادة على نسبة أكبر من الماء والشرش مقارنة بالزبدة البلدي، وهو ما يظهر بوضوح عند تحويلها إلى سمنة، حيث يتبخر جزء كبير من محتواها أثناء التسخين، ويتبقى مقدار أقل من الدهن الصافي، وهو ما يفسر انخفاض سعرها نسبيًا.

وأضاف أن زبدة المزارع تُطرح بدرجات مختلفة مثل “فرز أول” و“فرز ثانٍ”، ويعتمد ذلك على كفاءة أجهزة الفصل المستخدمة، فكلما زادت قدرة الجهاز على استخلاص الدهون، ارتفعت جودة الزبدة وقل المحتوى المائي بها.

وشدد الدكتور أحمد أبو الريش على أن زبدة المزارع في الأصل منتج طبيعي وصحي، ولا توجد بها مشكلة غذائية في حد ذاتها، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في احتمالات الغش التجاري، حيث قد تُضاف إليها زيوت نباتية مثل زيت النخيل مع نكهات صناعية تمنحها رائحة الزبدة البلدي.

وأوضح أن الغش لا يقتصر على زبدة المزارع فقط، بل قد يحدث أيضًا في الزبدة البلدي، لذلك تبقى الثقة في مصدر الشراء هي العامل الأهم لضمان جودة المنتج وسلامته.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن زبدة المزارع يمكن تناولها بشكل طبيعي وآمن طالما كانت من مصدر موثوق، مشيرًا إلى أهمية التوعية بطرق اكتشاف الغش الغذائي لحماية المستهلكين.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان