خمول حديثي الولادة .. متى يكون طبيعيًا ومتى يتحول إلى جرس إنذار ؟

خمول حديثي الولادة .. متى يكون طبيعيًا ومتى يتحول إلى جرس إنذار ؟خمول حديثي الولادة

منوعات10-5-2026 | 17:21

تنتظر الأمهات لحظة استقبال مولودهن الجديد بلهفة كبيرة، لكن مع الأيام الأولى تبدأ الحيرة والقلق، خاصة عندما ينام الرضيع لساعات طويلة أو يبدو قليل الحركة والاستجابة. وبينما يُعد النوم المتكرر سلوكًا طبيعيًا لدى حديثي الولادة ، فإن الخمول الزائد أحيانًا قد يكون مؤشرًا لمشكلة صحية تحتاج إلى تدخل سريع. لذلك يصبح من المهم أن تدرك الأم الفارق بين الخمول الطبيعي المرتبط بمرحلة النمو، والخمول المرضي الذي قد يخفي وراءه أسبابًا تستدعي استشارة الطبيب.

هل خمول حديثي الولادة أمر طبيعي؟

يوضح أطباء الأطفال أن الرضع خلال الأسابيع الأولى من العمر يقضون معظم وقتهم في النوم، إذ تتراوح ساعات نومهم عادة بين 12 و17 ساعة يوميًا، تتخللها فترات استيقاظ قصيرة للرضاعة وتغيير الحفاضات. ويُعد هذا النمط طبيعيًا طالما كان الطفل يستيقظ للرضاعة بصورة منتظمة ويبدو نشيطًا نسبيًا بعد الاستيقاظ.
لكن في المقابل، قد يتحول الخمول إلى علامة مرضية إذا صاحبته صعوبة واضحة في إيقاظ الطفل، أو ضعف الرضاعة، أو انخفاض الاستجابة للمؤثرات المحيطة، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا لاستبعاد المشكلات الصحية المختلفة.
الفرق بين الخمول الطبيعي والخمول المرضي
أولًا: الخمول الفسيولوجي الطبيعي
يُعتبر النوم الطويل نسبيًا جزءًا طبيعيًا من تطور الجهاز العصبي لدى حديثي الولادة، ولا يدعو للقلق إذا كان الطفل:
يستيقظ للرضاعة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات.
يرضع بصورة جيدة.
يتفاعل بشكل طبيعي بعد الاستيقاظ.
يتبول ويتبرز بصورة منتظمة.
يزداد وزنه بشكل طبيعي.
ثانيًا: الخمول المرضي
أما الخمول المرضي فيظهر عندما يبدو الرضيع مرهقًا بصورة غير معتادة، ويصعب إيقاظه حتى للرضاعة، مع انخفاض واضح في النشاط العام وضعف الاستجابة للأصوات أو اللمس، وقد يرافقه قلة البكاء أو ضعف الحركة.
علامات تحذيرية تستدعي مراجعة الطبيب
ينبغي عدم تجاهل الخمول إذا صاحبه أي من الأعراض التالية:
صعوبة شديدة في إيقاظ الطفل للرضاعة.
ضعف الرضاعة أو رفض الثدي أو الزجاجة.
انخفاض عدد الحفاضات المبللة، ما قد يشير إلى الجفاف.
ارتفاع أو انخفاض غير طبيعي في درجة الحرارة.
ضعف الاستجابة للأصوات أو المحفزات.
استمرار الخمول بشكل يفوق المعتاد لدى الطفل.
الأسباب المحتملة للخمول المرضي
قد يرتبط الخمول الزائد لدى حديثي الولادة بعدة أسباب صحية، من أبرزها:
العدوى الفيروسية أو البكتيرية.
ارتفاع نسبة الصفراء (اليرقان) نتيجة زيادة البيليروبين.
الجفاف بسبب قلة الرضاعة.
انخفاض مستوى السكر في الدم.
الأنيميا أو اضطرابات التغذية.

تقول الدكتورة هبة عبدالعزيز استشاري الأطفال،إن كثيرًا من الأمهات يخلطن بين النوم الطبيعي للرضيع والخمول المرضي، موضحة أن المؤشر الأهم لا يتعلق بعدد ساعات النوم فقط، بل بقدرة الطفل على الاستيقاظ والرضاعة والتفاعل مع البيئة المحيطة.
وأضافت أن الرضيع الذي يرفض الرضاعة أو يبدو مرهقًا بصورة مستمرة يحتاج إلى تقييم طبي سريع، خاصة خلال الشهر الأول من العمر، لأن بعض المشكلات الصحية لدى حديثي الولادة قد تتطور سريعًا إذا لم تُكتشف مبكرًا.
نصائح مهمة للأمهات
متابعة عدد مرات الرضاعة يوميًا.
مراقبة عدد الحفاضات المبللة والتبرز.
تنظيم مواعيد نوم واستيقاظ الطفل قدر الإمكان.
عدم التردد في استشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغير مفاجئ في نشاط الرضيع أو سلوكه.
وفي النهاية، يبقى الانتباه لتصرفات الطفل وملاحظة أي تغير غير معتاد من أهم الخطوات التي تساعد على اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، وضمان نمو الرضيع بصورة آمنة وصحية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان