خلال الفترة الأخيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وصفات عشبية تُعرف باسم شاي الأنوثة، ويتم الترويج لها باعتبارها مشروبًا يساعد على تحسين المزاج وتنظيم الهرمونات وتعزيز صحة المرأة.
لكن رغم الطابع الطبيعي لهذه المكونات، يؤكد المتخصصون أن الأعشاب ليست آمنة بشكل مطلق، وأن الإفراط في استخدامها أو تناولها دون معرفة بالحالة الصحية قد يسبب مضاعفات غير متوقعة.
وتوضح الدكتورة أسماء صالح أخصائية التغذية العلاجية أن أي خليط عشبي يجب التعامل معه بحذر، مع ضرورة معرفة فوائده وآثاره الجانبية والتداخلات الدوائية المحتملة قبل الاستخدام المنتظم.
فوائد بعض مكونات “شاي الأنوثة”
اليانسون النجمي (Star Anise)
يحتوي على مركب “الأنيثول” (Anethole)، وهو من المركبات النباتية التي تحاكي تأثير هرمون الإستروجين، ما قد يساعد في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية وتحسين التقلصات المرتبطة بها.
الورد المحمدي (Rosa Damascena)
يتميز بغناه بالفلافونيدات وفيتامين C، كما يُعرف بتأثيره المهدئ والمساعد على تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر والقلق بشكل خفيف.
الكركديه (Hibiscus)
يحتوي على مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في تحسين تدفق الدم ودعم صحة الدورة الدموية.
القرفة (Cinnamomum)
قد تساهم في تحسين حساسية الإنسولين وتنشيط الدورة الدموية، خاصة في الأطراف ومنطقة الرحم.
القرنفل والهيل
يحتويان على زيوت طيارة مثل “الإيوجينول”، وتمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للبكتيريا والميكروبات، ما قد يساعد في تقليل الروائح الناتجة عن بعض أنواع البكتيريا.
الآثار الجانبية والتحذيرات
اضطرابات هرمونية
الاستهلاك المفرط لبعض الأعشاب الغنية بالإستروجينات النباتية قد يؤدي إلى تأثيرات عكسية، خاصة لدى المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أو الأورام الليفية الرحمية أو الحالات الحساسة للهرمونات.
تداخلات دوائية
قد تتفاعل هذه المكونات مع أدوية مميّعات الدم مثل الوارفارين، وكذلك أدوية السكري والضغط، ما قد يؤثر على فاعلية العلاج أو يرفع خطر المضاعفات.
الحمل والرضاعة
بعض هذه الأعشاب تُصنف كمحفزات للرحم، لذلك قد تشكل خطورة أثناء الحمل، كما يُنصح بتجنبها خلال الرضاعة إلا بعد استشارة الطبيب.
تأثيرات على الكبد
الإفراط في تناول القرفة، خاصة نوع “كاسيا”، قد يؤدي إلى زيادة استهلاك مادة “الكومارين”، وهي مادة قد تؤثر سلبًا على وظائف الكبد عند تناولها بكميات كبيرة ولفترات طويلة.
وترى الدكتورة أسماء صالح أن الخلطات العشبية يمكن أن تكون داعمة للصحة عند استخدامها باعتدال، لكنها لا تُعتبر علاجًا طبيًا، مؤكدة أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر بحسب الحالة الصحية والتاريخ المرضي.
يُصنف “شاي الأنوثة” كمكمل عشبي وليس علاجًا طبيًا، لذلك يُفضل عدم الإفراط في تناوله، مع الاكتفاء بكوب واحد يوميًا كحد أقصى، وتجنب استخدامه لدى الحوامل أو من لديهن مشكلات هرمونية أو يتناولن أدوية مزمنة، إلا بعد استشارة الطبيب المختص.