نعت الإعلامية سهير جودة الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، في رسالة إنسانية مطولة عبّرت فيها عن حجم الفقد الفني والإنساني برحيله، مؤكدة أنه لم يكن مجرد ممثل، بل حالة فنية متفردة صنعت أثرًا لا يُنسى في وجدان الجمهور.
وقالت سهير جودة إن خبر الرحيل “يمر أحيانًا كأي خبر، لكنه مع أسماء بعينها يتوقف عنده القلب”، مضيفة أن الراحل كان من القامات التي منحت للفن معنى أعمق من التمثيل، حيث امتزج صوته وأداؤه بالإحساس الصادق الذي يصل مباشرة إلى الناس دون تكلّف.
وأشارت إلى أن عبد الرحمن أبو زهرة قدّم عبر مسيرته نموذجًا للفنان الذي يجمع بين القوة والبساطة، وبين الحضور الطاغي والإنسانية الهادئة، موضحة أن صوته ظل قادرًا على أن يترك أثرًا في الخوف والفرح والطمأنينة في آن واحد.
وأكدت أن رحيله يمثل فقدانًا لجيل كامل من الذكريات الفنية، سواء في المسرح أو الدراما أو أعمال الدوبلاج، حيث ارتبط اسمه بأعمال شكلت وجدان أجيال متعاقبة، حتى أصبح حضوره جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي.
واختتمت رسالتها بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله ما قدّمه من فن راقٍ في ميزان حسناته، مع الصبر لأسرته ومحبيه، مؤكدة أن “الذكريات أكبر من الغياب، وأن الأثر الحقيقي لا يرحل”.