يعتقد كثيرون أن استخدام سلاكات الأذن جزء أساسي من النظافة الشخصية، لكنها في الحقيقة قد تتحول إلى خطر حقيقي على صحة الأذن إذا استُخدمت بطريقة خاطئة أو متكررة.
ويحذر الأطباء من أن إدخال السلاكة داخل القناة السمعية لا ينظف الأذن كما يظن البعض، بل قد يدفع الشمع إلى الداخل ويسبب مشكلات صحية قد تصل إلى التهابات أو إصابة طبلة الأذن.
ويقول الدكتور أحمد عبد الرحيم طبيب الأنف والأذن والحنجرة إن سلاكات الأذن المنتشرة بين الناس لا تؤدي وظيفة التنظيف الحقيقية، بل قد تتسبب في دفع الطبقة الشمعية إلى عمق القناة السمعية بدلًا من إخراجها.
وأوضح أن كثيرين يعتقدون أن شمع الأذن عبارة عن "أوساخ" يجب التخلص منها باستمرار، بينما الحقيقة أن هذه المادة تعمل كحاجز دفاعي طبيعي يحمي الأذن من الأتربة والبكتيريا والجراثيم، مؤكدًا أن وجود الشمع داخل الأذن أمر طبيعي ومهم لصحة الجهاز السمعي.
وأشار إلى أن الأذن تمتلك آلية تنظيف ذاتية تعمل بشكل تلقائي دون أي تدخل خارجي، حيث يتحرك الشمع تدريجيًا من داخل القناة السمعية إلى خارجها بصورة طبيعية، لذلك فإن إدخال السلاكة إلى الداخل يعطل هذه العملية وقد يؤدي إلى انسداد شمعي والتهابات مؤلمة.
وأضاف أن الاستخدام العنيف أو الخاطئ ل سلاكات الأذن قد يسبب إصابات خطيرة، من بينها خدوش القناة السمعية أو حتى ثقب طبلة الأذن في بعض الحالات.
ونصح بالاكتفاء بتنظيف الجزء الخارجي من الأذن فقط باستخدام فوطة أو قطعة قماش ناعمة، دون إدخال أي أدوات داخل القناة السمعية، مؤكدًا أن الشعور بالألم أو الانسداد يستدعي التوجه إلى طبيب الأنف والأذن لإجراء التنظيف بالطريقة الطبية الآمنة.
أن الإفراط في تنظيف الأذن من أكثر الأخطاء الشائعة التي تؤدي إلى تراكم الشمع بدلًا من التخلص منه، مشيرًا إلى أن الجسم ينظم هذه العملية طبيعيًا في أغلب الأشخاص دون الحاجة لأي تدخل.
كما أن استخدام الأدوات الحادة أو السلاكات داخل الأذن قد يؤثر على سلامة القناة السمعية مع الوقت، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، مؤكدًا أن التنظيف الآمن يبدأ من تجنب إدخال أي جسم غريب إلى داخل الأذن.