البامية البايتة سرها في "الميوسيلاج".. لماذا تصبح ألذ وأكثر فائدة بعد التسخين

البامية البايتة سرها في "الميوسيلاج".. لماذا تصبح ألذ وأكثر فائدة بعد التسخينالبامية البايتة سرها في الميوسيلاج .. لماذا تصبح ألذ وأكثر فائدة بعد التسخين

منوعات14-5-2026 | 13:07

رغم أن كثيرين يفضلون تناول الخضار "نصف تسوية" اعتقادًا بأنه يحتفظ بقيمته الغذائية، يؤكد متخصصون أن بعض الأطعمة تستفيد أكثر من الطهي الجيد، وعلى رأسها البامية، التي تتحول بعد الطهي والتسخين إلى وجبة غنية بالعناصر المفيدة لصحة الجهاز الهضمي والقلب ومستويات السكر في الدم.

وتقول الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، إن البامية من أهم أنواع الخضروات المطبوخة، خاصة لمرضى السكري و مقاومة الإنسولين وارتفاع الكوليسترول، مشيرة إلى أن سر فوائدها يعود إلى احتوائها على نسبة كبيرة من الألياف المذابة.

وأوضحت أن نحو 70% من ألياف البامية من النوع المذاب، وهو ما يمنحها فوائد كبيرة للجهاز الهضمي، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الإمساك، كما تعمل على تغذية البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.

وأضافت أن هذه الألياف تلعب دورًا مهمًا في تقليل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، كما تساعد على تحسين حساسية الخلايا للإنسولين، وهو ما يجعل البامية من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين.

وأشارت إلى أن البامية تحتوي أيضًا على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامين C، والمغنيسيوم، وفيتامين K، بالإضافة إلى الفولات الضروري بشكل خاص خلال الشهور الأولى من الحمل.

وأكدت أن العنصر الأهم في البامية هو المادة اللزجة المعروفة باسم "الميوسيلاج"، وهي مادة هلامية تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الأمعاء، كما تساهم في التخلص من أحماض العصارة الصفراوية، ما يساعد الجسم على خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL.

وأضافت أن "الميوسيلاج" يعمل كذلك كطبقة هلامية واقية لجدار المعدة والقولون، كما يساهم في تهدئة الالتهابات بفضل احتواء البامية على مضادات أكسدة طبيعية.

وأوضحت أن البعض يلجأ إلى "منقوع البامية" للاستفادة من هذه المادة، من خلال تقطيع حبات البامية وتركها في الماء طوال الليل، ثم شرب الماء المصفى صباحًا على الريق، لاحتوائه على نسبة من الألياف المذابة والمركبات الهلامية المفيدة للهضم والكوليسترول.

وفي المقابل، نصحت مرضى حصوات الأوكسالات بعدم الإفراط في تناول البامية، مع التأكيد على أن الطهي الجيد يساعد في تقليل نسبة الأوكسالات الموجودة بها.

وعن السر وراء مذاق "البامية البايتة"، أوضحت أن إعادة التسخين تسمح للمادة اللزجة والألياف المذابة بأن تتماسك بشكل أكبر، كما تتجانس التوابل والطماطم مع المكونات بصورة أفضل، وهو ما يمنحها مذاقًا أقوى وأشهى.

كما نفت ما يتردد عن أضرار "التخديعة" أو تشويح الطماطم والبصل والثوم مع الدهون الطبيعية مثل السمن البلدي أو زيت الزيتون، مؤكدة أن هذه الطريقة ليست ضارة كما يعتقد البعض، بل تساعد الدهون الصحية على تحسين امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن البامية من الخضروات المفيدة التي تستحق مكانة أكبر على المائدة، لما تقدمه من فوائد متعددة لصحة القلب والجهاز الهضمي ومستويات السكر والكوليسترول.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان