دراسة حديثة تحذر..ساعات العمل الطويلة قد تدفعك نحو السمنة

دراسة حديثة تحذر..ساعات العمل الطويلة قد تدفعك نحو السمنةالسمنة

منوعات16-5-2026 | 21:13

في ظل نمط الحياة السريع وضغوط العمل المتزايدة، كشفت دراسة حديثة عن ارتباط واضح بين العمل لساعات طويلة وارتفاع معدلات السمنة، خاصة مع قلة الحركة وزيادة الاعتماد على الوجبات السريعة. ويؤكد باحثون أن الجلوس لفترات ممتدة خلف المكاتب، إلى جانب التوتر المستمر والعادات الغذائية غير الصحية، أصبح من أبرز العوامل التي تهدد الصحة العامة وتزيد من مشكلات الوزن حول العالم.

ووفقًا للدراسة، التي نقلتها صحيفة “تليجراف” البريطانية، فإن الدول التي يعمل فيها الموظفون لساعات أطول تسجل معدلات أعلى للإصابة ب السمنة مقارنة بغيرها. واعتمد الباحثون على تحليل بيانات من 33 دولة خلال الفترة بين عامي 1990 و2022، حيث أظهرت النتائج أن خفض ساعات العمل السنوية بنسبة 1% يرتبط بانخفاض معدلات السمنة بنحو 0.16%.

كما أشارت الدراسة إلى أن تطبيق نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا، والذي يعني تقليل ساعات العمل بنسبة تقارب 20%، قد يساهم في خفض أعداد المصابين ب السمنة في بريطانيا بنحو نصف مليون شخص.

ويرى خبراء الصحة أن أنماط العمل الحديثة أصبحت تغذي السمنة بشكل غير مباشر، خاصة مع الانتشار الواسع لتطبيقات توصيل الطعام، التي عززت الاعتماد على الوجبات الجاهزة الغنية بالسعرات الحرارية، سواء في أماكن العمل أو داخل المنازل، خصوصًا خلال ساعات الليل المتأخرة.

وبحسب موقع “نيوز ميديكال” المتخصص في الأخبار الطبية، فإن الوجبات الجاهزة غالبًا ما تحتوي على سعرات حرارية تفوق تلك الموجودة في الوجبات المنزلية أو الأطعمة المباعة في المتاجر الكبرى، ما يساهم في زيادة الوزن مع مرور الوقت.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة براديبا كورالي غيدارا، من جامعة كوينزلاند الأسترالية، أن تبني نمط حياة أكثر توازنًا يساعد على تقليل مستويات التوتر، ويمنح الأفراد فرصة أفضل لممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن ساعات العمل الطويلة هي السبب المباشر للسمنة، مشيرين إلى أن عوامل أخرى مثل مستوى الدخل، والعادات المعيشية، وأنماط الحياة المختلفة بين الدول، قد تلعب دورًا مهمًا أيضًا في زيادة معدلات السمنة.

أضف تعليق