الكبد الدهني لم يعد مرض الكبار.. تحذير طبي من عادات غذائية تهدد صحة الأطفال

الكبد الدهني لم يعد مرض الكبار.. تحذير طبي من عادات غذائية تهدد صحة الأطفالصورة تعبيرية

منوعات17-5-2026 | 19:37

في السنوات الأخيرة، لم تعد السمنة و مشكلات الكبد مرتبطة فقط بالكبار، بل أصبحت تظهر بشكل متزايد بين الأطفال بسبب أنماط الطعام غير الصحية والاعتماد المفرط على الوجبات السريعة والحلويات المصنعة.

ويحذر الأطباء من أن الاستسهال اليومي في تغذية الأطفال قد يفتح الباب أمام أمراض خطيرة تبدأ مبكرًا وتؤثر على صحتهم ومستقبلهم.
وتقول رانيا عبد اللطيف استشاري طب الأطفال إن الحقيقة المؤلمة التي يجب أن يدركها كل أب وأم، هي أن نسبة ليست قليلة من أطفال اليوم يعانون من السمنة ودهون على الكبد، وهي مشكلة كان يُعتقد قبل 15 أو 20 عامًا أنها تصيب فقط من تجاوزوا الأربعين أو الخمسين عامًا، لكن الواقع الآن أصبح مختلفًا تمامًا، إذ بات من الشائع رؤية أطفال يعانون من “الكبد الدهني”.

وأوضحت أن السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة الصحية يتمثل في الكميات الكبيرة من السكريات والزيوت الضارة التي يتناولها الأطفال يوميًا في صورة الشيبسي، والكيك، والمثلجات، والبسكويت، والحلويات الشرقية والغربية، إلى جانب الوجبات السريعة والمقليات، دون الانتباه لتأثيرها الخطير على أجسامهم وصحتهم.
وأضافت أن الأطفال اليوم يعتمدون بشكل كبير على البرجر، والبروستد، والأطعمة الجاهزة، بالإضافة إلى الأندومي والمأكولات الغنية بالدهون السيئة، وهو ما يختلف كثيرًا عن الأجيال السابقة، حيث كانت الخيارات المحدودة تقلل من استهلاك هذه الأطعمة بشكل مبالغ فيه.
وأكدت استشاري طب الأطفال أن العودة إلى الطعام المنزلي أصبحت ضرورة وليست رفاهية، داعية الأمهات إلى تحضير الحلويات والعصائر الطبيعية في المنزل باستخدام مكونات صحية قدر الإمكان، والاعتماد على الفاكهة، والسلطات، والجبن الطبيعي، والحليب، مع تقليل المنتجات الصناعية الجاهزة.
كما شددت على أهمية بذل بعض الجهد في إعداد الطعام الصحي للأطفال، لأن الاستسهال اليوم قد يتحول لاحقًا إلى معاناة مع الأمراض وزيارات المستشفيات المتكررة.
وأشارت إلى أن ضعف المناعة وكثرة إصابة الأطفال بالأمراض بشكل متكرر أصبحا أمرًا مقلقًا، مؤكدة أن إصابة الطفل كل شهر أو أكثر من مرة خلال فترة قصيرة ليس أمرًا طبيعيًا، بل قد يكون مؤشرًا على سوء التغذية ونمط الحياة غير الصحي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن “الحياة السهلة” التي يعيشها كثير من الأطفال اليوم، بما فيها الاعتماد الكامل على الأطعمة الجاهزة وقلة الحركة، أصبحت من أبرز أسباب انتشار الأمراض وضعف التغذية بين الصغار، داعية الأسر إلى استعادة العادات الغذائية الصحية حفاظًا على صحة أبنائهم ومستقبلهم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان