مع اقتراب عيد الأضحى، تعود الأكلات الشعبية المرتبطة بالمناسبة إلى الواجهة، ويأتي "الممبار" في مقدمة الأطباق التي يفضلها كثيرون، باعتباره من أشهر الوجبات التقليدية على موائد العيد.
لكن في المقابل، تثار تساؤلات عديدة حول قيمته الغذائية، وما إذا كان تناوله آمنًا أم قد يحمل بعض الأضرار الصحية عند الإفراط فيه أو تحضيره بطريقة غير سليمة.
ويقول الدكتور محمد خلف أخصائي التغذية العلاجية إن الممبار في الأساس عبارة عن أمعاء الخروف أو العجل، لذلك فهو يحتوي على بعض العناصر الغذائية المهمة، موضحًا أنه يضم نسبة من البروتين، كما يحتوي على كميات مرتفعة نسبيًا من الدهون، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين "ب12" الضروري لصحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم.
وأوضح أن المشكلة الأساسية في الممبار لا ترتبط فقط بالسعرات الحرارية أو الدهون، وإنما بطريقة تنظيفه وتحضيره، نظرًا لأن الأمعاء قد تحتوي على أنواع من البكتيريا الضارة إذا لم يتم غسلها بشكل جيد قبل الطهي.
وأشار إلى أن تنظيف الممبار يجب أن يتم بعناية شديدة، من خلال قلبه وتنظيف الغشاء الداخلي جيدًا باستخدام الماء والخل والملح، للتخلص من أي شوائب أو بكتيريا قد تكون عالقة به.
وأضاف أن الطهي الجيد يُعد خطوة أساسية أيضًا، لأنه يساعد في القضاء على أي ميكروبات قد تبقى بعد الغسيل، مؤكدًا أن الإهمال في التنظيف أو التسوية قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات الجهاز الهضمي أو التسمم الغذائي.
وأكد أخصائي التغذية العلاجية أن الممبار يمكن تناوله باعتدال ضمن وجبات العيد، لكنه لا يُفضل كطعام متكرر على مدار الأسبوع، خاصة بسبب محتواه المرتفع من الدهون وطريقة تحضيره التي تعتمد غالبًا على الحشو بالأرز ثم التحمير في الزيت.
وأوضح أن كثيرًا من الأكلات الشعبية تتعرض لحملات تخويف مبالغ فيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم أحيانًا وصف أي طعام بأنه "مسرطن" أو "سام" دون وجود أساس علمي دقيق، مشيرًا إلى أن الخطر الحقيقي يرتبط غالبًا بطريقة التحضير أو الإفراط في الكميات وليس بالطعام نفسه.
وأضاف أن الممبار يشبه في فكرته المحشي، لأنه يُحشى بالأرز والتوابل، لكنه يختلف بكونه يحتوي بالفعل على نسبة مرتفعة من الدهون، ما يجعل الاعتدال في تناوله أمرًا مهمًا، خاصة لمرضى السمنة أو ارتفاع الكوليسترول أو مشكلات القلب.
ونصح بضرورة أن تكون وجبة العيد متوازنة، بحيث لا تعتمد فقط على الممبار والدهون، مع الحرص على تناول كميات مناسبة من السلطة والخضروات لتخفيف العبء على الجهاز الهضمي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الممبار من الأكلات الشعبية المحببة لكثير من الأسر المصرية، ويمكن الاستمتاع به خلال العيد دون قلق، بشرط الاهتمام بالنظافة الجيدة والطهي الكامل وعدم الإفراط في تناوله.