مع ارتفاع درجات الحرارة، يصبح كوب عصير القصب البارد واحدًا من أكثر المشروبات إغراءً للكثيرين، خاصة بعد يوم طويل وشعور بالإرهاق والعطش.
فبمجرد تناول كوب كبير من العصير، يشعر البعض بانتعاش سريع وطاقة فورية، لكن خلف هذا المذاق الحلو والمنعش توجد كمية كبيرة من السكر قد لا ينتبه إليها كثيرون، خصوصًا مرضى السكري ومقاومة الإنسولين.
ويقول الدكتور محمد خلف أخصائي التغذية العلاجية، إن كوب عصير القصب الكبير بحجم 500 مل قد يحتوي تقريبًا على ما بين 40 إلى 70 جرامًا من السكر، وذلك حسب تركيز العصير وكمية الماء المضافة إليه.
وأوضح أن هذه الكمية تعادل تقريبًا من 10 إلى 17 ملعقة صغيرة من السكر، مشيرًا إلى أن النسبة الأعلى تظهر غالبًا عندما يكون العصير مركزًا وثقيل القوام دون تخفيف بالماء، بينما تقل النسبة إذا كان العصير أخف أو أقل تركيزًا.
وأضاف أن عصير القصب يرفع المؤشر الجلايسيمي بشكل سريع، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بصورة ملحوظة، ثم زيادة إفراز الإنسولين، وهو ما قد يسبب شعورًا بالشراهة تجاه الطعام والجوع المتكرر خلال اليوم.
وأشار إلى أن عصير القصب لا يحتوي على السكر فقط، بل يضم أيضًا بعض العناصر المفيدة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة المعروفة بـ”البوليفينولات”، إلا أن هذه الفوائد لا تُلغي التأثير الناتج عن الحمل السكري المرتفع للمشروب.
وأكد أخصائي التغذية العلاجية أن الأشخاص الذين يعانون مقاومة الإنسولين أو مرض السكري قد يتأثرون بصورة أكبر بعد تناول عصير القصب، حيث يحدث ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه إفراز كميات كبيرة من الإنسولين، ومع ضعف استجابة الجسم للإنسولين في هذه الحالات، يتعرض البنكرياس لضغط أكبر لإفراز المزيد منه.
وأضاف أن كثيرًا من الأشخاص يشعرون بطاقة ونشاط سريع بعد شرب العصير، لكن هذا الإحساس لا يستمر طويلًا، إذ يتحول لاحقًا إلى خمول وكسل وشعور متجدد بالجوع.
ونصح الدكتور محمد خلف الأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية أو اضطرابات في السكر بألا يتناولوا عصير القصب على معدة فارغة، بل يفضل أن يكون بعد وجبة لتقليل تأثيره السريع على مستوى السكر في الدم.