في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن الخضار الطازج هو الخيار الأفضل دائمًا، يكشف خبراء التغذية أن طريقة التخزين قد تكون العامل الأهم في الحفاظ على القيمة الغذائية، بل إن الخضار المُجمّد قد يتفوّق أحيانًا على الطازج المخزّن لأيام طويلة داخل الثلاجة.
ويقول أحمد أبو الريش أخصائي التغذية العلاجية إن الخضار المُجمّد ليس أقل قيمة غذائية كما يظن البعض، بل قد يحتفظ بعناصره الغذائية بصورة أفضل من الخضار الطازج الذي يبقى داخل الثلاجة لأكثر من أسبوع.
وأوضح أن عملية التجميد تساعد على إيقاف نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تكسير العناصر الغذائية، وهو ما يحافظ على الفيتامينات والمعادن لفترة أطول، مشيرًا إلى أن الخضار المُجمّد قد يفقد فقط جزءًا بسيطًا من فيتامين C، وهو من أكثر الفيتامينات حساسية للحرارة والضوء والتخزين.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية تظهر مع الخضار الطازج المخزّن داخل الثلاجة لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام، إذ يحدث فقد تدريجي للفيتامينات الحساسة مثل فيتامين C والفولات، وقد تصل نسبة الفقد إلى ما بين 30 و50% من بعض العناصر الغذائية.
وأشار إلى أن كثيرًا من الناس يشترون كميات كبيرة من الخضروات ثم يتركونها في الثلاجة لفترات طويلة، ما يؤدي إلى تراجع قيمتها الغذائية يومًا بعد يوم دون الانتباه لذلك.
ونصح بشراء الكمية التي تكفي للاستهلاك خلال يومين أو ثلاثة أيام فقط، وفي حال وجود كمية كبيرة من الخضروات يُفضّل حفظها في الفريزر من اليوم الأول للحفاظ على أكبر قدر ممكن من فوائدها الغذائية.
وأكد أن الخضار الطازج يظل الأفضل غذائيًا إذا تم تناوله سريعًا خلال أول يومين أو ثلاثة أيام، لكنه أوضح أن الخضار المُجمّد غالبًا ما يكون خيارًا أفضل من الخضار الطازج المخزّن لفترات طويلة داخل الثلاجة.