أصدرت الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد بيانًا رسميًا حذّرت فيه من تصاعد الممارسات غير المهنية و المحتوى الطبي المضلل المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، مؤكدة أن بعض ما يُنشر يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المرأة وسلامة الأجنة، ويسيء إلى أخلاقيات مهنة الطب.

وأكدت الجمعية أنها تتابع بقلق بالغ انتشار معلومات طبية غير دقيقة تتعلق بالحمل والولادة والعقم وتنظيم الأسرة، إلى جانب الترويج لبروتوكولات علاجية وجراحية غير معتمدة علميًا، فضلًا عن ظهور أشخاص غير متخصصين أو أطباء من خارج التخصص لتقديم محتوى طبي بالمخالفة للقانون.
وشدد البيان على أن بعض الممارسات الدعائية تحولت إلى “استعراض إعلامي” لا يليق بقدسية المهنة، من خلال استخدام محتوى يتضمن الرقص والغناء والمشاهد غير المهنية داخل العيادات والمستشفيات، بما يضر بصورة الطبيب ويقوض الثقة بين المريض والطبيب.
كما حذرت الجمعية من تصاعد ظاهرة الهجوم العلني بين بعض الأطباء عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن تصفية الخلافات المهنية أمام الجمهور تسيء للمهنة وتؤثر سلبًا على ثقة المجتمع في المنظومة الطبية.
وأكدت الجمعية أن طب النساء والتوليد مهنة إنسانية وعلمية تقوم على الأمانة والمسؤولية، وأن أي اجتهاد أو اختلاف علمي يجب أن يُناقش عبر القنوات العلمية المعتمدة، بما يحفظ حقوق المرضى وكرامة الأطباء.
وطالبت الجمعية:
* نقابة الأطباء بتفعيل الرقابة ومحاسبة المخالفين لآداب المهنة.
* وزارة الصحة بتكثيف التفتيش على المنشآت الطبية والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالممارسات غير السليمة.
* المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوضع ضوابط صارمة للمحتوى الطبي ومنع غير المؤهلين من الظهور الإعلامي الطبي.
كما أعلنت الجمعية استعدادها الكامل للتعاون مع الجهات المعنية لتقييم أي محتوى أو ممارسة طبية مثيرة للجدل من الناحية العلمية والمهنية.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن حماية المريض والحفاظ على هيبة مهنة الطب مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون، داعية إلى التصدي بحزم لفوضى المحتوى الطبي غير المنضبط.