طوارئ عالمية بسبب «إيبولا».. سلالة شرسة بلا لقاح تثير الرعب

طوارئ عالمية بسبب «إيبولا».. سلالة شرسة بلا لقاح تثير الرعبإيبولا

مصر23-5-2026 | 22:48

أكدت الدكتورة ماريان ماهر صيدلانية وصانعة محتوى طبي، أن منظمة الصحة العالمية اضطرت خلال الساعات القليلة الماضية إلى إعلان “حالة طوارئ صحية دولية”، مع رفع درجة الخطورة إلى أعلى مستوى عالمي، بالتزامن مع تفعيل إجراءات الطوارئ بالمطارات والمنافذ الدولية، عقب تفشي فيروس إيبولا مجددًا في بؤرة جديدة بوسط إفريقيا.

وقالت إن التطورات المتسارعة أثارت حالة استنفار واسعة داخل الأوساط الصحية الدولية، خاصة بعد تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات خلال فترة قصيرة، موضحة أن جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديدًا في مقاطعة “إيتوري”، شهدت تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بها ونحو 130 حالة وفاة، ما دفع السلطات الصحية هناك إلى إعلان حالة الطوارئ الرسمية.

وأضافت أن الفيروس امتد إلى أوغندا ووصل إلى العاصمة “كامبالا”، حيث تم تأكيد حالات إصابة ووفيات بين أشخاص قادمين من الكونغو، الأمر الذي دفع عددًا من الدول لاتخاذ إجراءات احترازية صارمة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت منع دخول القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب تشديد الرقابة الصحية والفحوصات بالمطارات في دول أوروبية مثل ألمانيا.

وأوضحت أن القلق الطبي العالمي لا يرتبط فقط بسرعة انتشار الفيروس، وإنما يعود أيضًا إلى أن السلالة المنتشرة حاليًا تُعرف باسم “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، وهي سلالة نادرة وشديدة الخطورة، لافتة إلى أن اللقاحات والعلاجات المتوفرة حاليًا تم تطويرها أساسًا لمواجهة سلالة “زائير”، بينما لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال ضد السلالة الجديدة.

وأشارت إلى أن الأطقم الطبية تعتمد حاليًا على بروتوكولات الدعم العلاجي، مثل تعويض السوائل وضبط ضغط الدم، في ظل سباق عالمي داخل المعامل والمراكز البحثية لتطوير وسائل علاجية قادرة على مواجهة هذه السلالة.

وحول طرق انتقال الفيروس، أوضحت الدكتورة ماريان ماهر أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل فيروس كورونا أو الإنفلونزا، وإنما يحتاج إلى تلامس مباشر مع سوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم أو اللعاب أو القيء أو العرق، بعد ظهور الأعراض عليه، مؤكدة أن أكثر الفئات عرضة للإصابة هم المخالطون المباشرون للمريض والأطقم الطبية ومقدمو الرعاية المنزلية.

وأضافت أن العدوى قد تنتقل أيضًا عبر الأدوات الملوثة مثل الملايات والملابس والسرنجات التي تحمل إفرازات المصاب، مشيرة إلى أن بداية ظهور الفيروس ترتبط غالبًا بالتعامل المباشر مع الحيوانات البرية المصابة، مثل خفافيش الفاكهة أو القرود، أو تناول لحومها دون طهي جيد.

وشددت على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعلى رأسها تأجيل السفر غير الضروري إلى دول وسط إفريقيا، خاصة الكونغو وأوغندا والدول المحيطة بهما، بالإضافة إلى استخدام الكحول بتركيز 70% لتطهير اليدين والأسطح، نظرًا لأن الفيروس محاط بغلاف دهني يتأثر سريعًا بالكحول.

كما دعت إلى ضرورة متابعة أي شخص قادم من المناطق الموبوءة لمدة 21 يومًا، مع قياس درجة الحرارة مرتين يوميًا، والتعامل بحذر مع أي أعراض مفاجئة مثل الحمى، من خلال العزل الفوري ومنع ملامسة الإفرازات الشخصية، إلى جانب عدم مشاركة الأدوات الشخصية أو الملابس أو الأغطية في حالات الاشتباه.

وأكدت أهمية الإبلاغ الفوري للجهات الصحية المختصة عند ظهور أي أعراض على القادمين من الخارج، لضمان التعامل الطبي الآمن ومنع انتقال العدوى.

وفيما يتعلق بالشائعات المتداولة بشأن وجود أطعمة أو مشروبات قادرة على منع الإصابة بإيبولا، أوضحت الدكتورة ماريان ماهر أنه لا يوجد أي فيتامين أو غذاء يمكنه القضاء على الفيروس أو منحه مناعة مباشرة ضده، مؤكدة أن الوقاية الحقيقية تعتمد على النظافة الشخصية ومنع التلامس المباشر مع المصابين.

وأضافت أن دعم الجهاز المناعي يظل أمرًا مهمًا بشكل عام، من خلال تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C والزنك وفيتامين D3، إلى جانب مضادات الأكسدة الطبيعية مثل الثوم والبصل والزنجبيل، فضلًا عن الحفاظ على الترطيب المستمر وشرب كميات كافية من المياه والسوائل.

وأكدت على أن فيروس إيبولا، رغم شراسته، لا ينتقل عبر الهواء، ما يجعل فرص انتشاره عالميًا بنفس سرعة كورونا أمرًا غير مرجح علميًا، مشددة على أن الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول لمواجهة أي تهديدات وبائية، إلى جانب دور المطارات والطب الوقائي في فرض إجراءات الحصار والاستجابة المبكرة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان