أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي قرار بشأن استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران يعود إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أن القوات الأمريكية والإسرائيلية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات محتملة.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة NBC الأمريكية، إن هناك توافقًا بينه وبين الرئيس الأمريكي بشأن القضايا الرئيسية المرتبطة بالملف الإيراني، موضحًا أن أي تباينات بين الجانبين تقتصر على بعض الجوانب التكتيكية ويتم تجاوزها عبر التنسيق المستمر.
وأضاف: "لم ينتهِ الأمر في إيران، لكنه تعرض لإضعاف كبير، ونحن والأمريكيون على أهبة الاستعداد"، مشيرًا إلى أن ترامب يدرس مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع التطورات المرتبطة بطهران.
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يجري اتصالات منتظمة مع الرئيس الأمريكي كل يومين تقريبًا لمتابعة المستجدات، لافتًا إلى أن إيران لم توافق حتى الآن على إخراج المواد النووية من أراضيها، رغم الضغوط المتزايدة التي تواجهها في هذا الملف.
وأكد نتنياهو أن القوات الأمريكية والإسرائيلية مستعدة للتعامل مع أي سيناريو محتمل إذا استدعت الظروف ذلك، معتبرًا أن إعادة فتح مضيق هرمز تظل خيارًا ممكنًا من الناحية العسكرية في حال تطلبت التطورات الإقليمية اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وفي الشأن اللبناني، قال نتنياهو إن الرئيس الأمريكي يشاركه هدف الحد من نفوذ حزب الله العسكري وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار بين لبنان وإسرائيل يتطلب معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة.
وأضاف أن التوصل إلى سلام مستدام بين لبنان وإسرائيل يستوجب إنهاء التهديدات الأمنية المتبادلة وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز الاستقرار على جانبي الحدود.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي، وتم تمديده للمرة الثانية في 15 مايو لمدة 45 يومًا، وسط دعوات دولية وأممية للحفاظ على التهدئة ومنع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.