فى حب مصر.. منعطف الاقتصاد العالمي

فى حب مصر..  منعطف الاقتصاد العالميحاتم فاروق

الرأى21-6-2026 | 15:04

منعطف جديد ينتظر الاقتصاد العالمى بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكى – الإيرانى، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من سفن البضائع وناقلات النفط والغاز وما يتبع ذلك من تراجع متوقع لأسعار النفط والطاقة بالأسواق العالمية، وعودة الحياة لمسيرة التجارة الدولية، وتضييق الخناق على تحديات وصول الخامات إلى المناطق الصناعية حول العالم.

إلا أن هذه الحقيقة أصبحت غير متاحة على أرض الواقع مع اتجاه أسواق الطاقة العالمية لتعويض المخزون الاستراتيجى الذى فقدته خلال فترة إغلاق مضيق هرمز وهو ما يؤكد أن أسعار النفط والغاز لن تتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب فى المنظور القريب، بل ستكون تلك الأسعار خلال النصف الثانى من العام الجارى هى المحفز الأول لارتفاع معدلات التضخم بالأسواق العالمية، بالتالى ستجد البنوك المركزية العالمية وفى مقدمتها الفيدرالى الأمريكى أمام خيار وحيد وهو الاتجاه نحو رفع مستوى الفائدة لتعويض خسائر المستثمرين بأسواق المال والمعادن والعملات المشفرة.

المنعطف الجديد الذى يقف على أعتابه الاقتصاد العالمى بعد أن وضعت الحرب الأمريكية – الإيرانية أوزارها، هو الأخطر والأهم نحو عودة الروح لمعدلات نمو الاقتصاد العالمى، وانتهاء حقبة المضاربات والتراجعات الحادة التى كبدت المستثمرين خسائر فادحة فى أسواق الذهب والفضة، واتجاه الحكومات لتنفيذ خطط واستراتيجيات اقتصاد الحروب المعتمد أساسًا على التقشف والترشيد لمواجهة ميزانيات التسليح والإنفاق العسكرى.
مع فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية تبقى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والسفن المكدسة فى الموانئ هي العائق الأكبر لعودة التجارة الدولية وأسعار النفط لطبيعتها قريبًا، نتيجة الأضرار الضخمة التى لحقت بموانئ الخليج من الضربات العسكرية، وهو ما تعلمه جيدًا الشركات الكبرى التى نقلت المواجهات والضربات العسكرية إلى حروب المال والأعمال والاستثمًار والأموال الساخنة التى تجوب أسواق المضاربات بحثًا عن الربح بغض النظر عن تأثيرات ذلك على أسواق السلع والخدمات التى تشهد معدلات تضخم غير مسبوقة جعلت الحصول على السلعة أو الخدمة بأسعار من قبل الحرب دربًا من الخيال.
الاقتصاد العالمى دخل بالفعل مع توقيع اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز جولة جديدة من التحديات والأزمات أولها انعدام ثقة المستثمرين فى الأسواق بشتى أنواعها، فضلاً عن اتجاه الشركات الكبرى والمستوردين للبحث عن بدائل أخرى مع تغيير شركات الشحن مساراتها بعيدًا المضيق، إلى جانب مخاوف البعض من عودة التوتر الأميركى – الإيرانى بعد انتهاء العم سام من احتفاليه كأس العالم، وهو ما يفسره هرولة ترامب للإعلان عن توقيع الاتفاق مع إيران قبل انطلاق العرس الكروى العالمى بساعات قليلة.
حمى الله مصر وشعبها العظيم

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان