قال رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، إن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الجنوبية وفق التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين، وتعزيز أساس الثقة السياسية المتبادلة، واحترام ومراعاة المصالح الأساسية والشواغل الرئيسية لكل منهما، والتمسك بالمساواة والمنفعة المتبادلة، وتوسيع نطاق وعمق التعاون الثنائي بشكل مطرد، ودفع التنمية الصحية والمستقرة وطويلة الأمد للشراكة التعاونية الاستراتيجية بين الجانبين، من أجل تحقيق الازدهار للشعبين والمنطقة بأسرها.
جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك، في مدينة داليان الساحلية شمال شرقي الصين، اليوم الثلاثاء، حيث يشارك كيم في الاجتماع السنوي الـ17 للأبطال التابع لمنتدى دافوس الصيفي 2026 المنعقد حاليا في مدينة داليان بشمال شرقي الصين،حسبما نقلت وكالة الانباء الصينية "شينخوا" اليوم الثلاثاء.
وأضاف أن بكين و سول تتمتعان بإمكانات هائلة غير مستغلة في مجال التعاون التجاري، مؤكدًا أن الصين ستعمل مع كوريا للاستفادة بشكل كامل من الآليات المؤسسية، من بينها اجتماع وزيري التجارة، وتسريع المرحلة الثانية من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وتعزيز توسيع نطاق التجارة الثنائية والارتقاء بها.
وأوضح لي أن الجانبين يتمتعان بنقاط قوة ابتكارية وسلاسل صناعة وقيمة متكاملة، ما يمكنهما من مواءمة نقاط القوة التنموية لكل منهما والاستفادة بشكل كامل من المزايا التكاملية، قائلا "سنعمل على تعزيز التعاون في الصناعات التقليدية والارتقاء به، مع توسيع التعاون في القطاعات الناشئة مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والطب الحيوي".
وأضاف أن الجانبين سيعملان على تعميق التبادلات والتعاون في مجالات السياحة والتعليم والشباب والإعلام ومراكز البحوث من أجل تعزيز الروابط الشعبية باستمرار، مشيرا إلى أن الصين مستعدة أيضا لتعزيز التنسيق والتعاون مع كوريا الجنوبية من أجل الدفع المشترك لبناء اقتصاد مفتوح لمنطقة آسيا-الباسيفيك.
من جانبه، أشار كيم إلى أن سول ترحب بالشركات الصينية للاستثمار والعمل فيها، وأنها مستعدة لتعميق التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد مع الصين.
وأضاف أن بلاده تولي أهمية كبيرة لدور الصين المهم وتأثيرها في الشؤون الدولية، مشيرا إلى أنها تدعم بنشاط الصين في استضافة اجتماع القادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفيك (أبيك) هذا العام، وأنها مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع الصين من أجل تقديم المزيد من الإسهامات لدعم التعددية وحماية السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.