روسيا تزرع "أشجار السلام" بالقاهرة تخليدًا لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية

روسيا تزرع "أشجار السلام" بالقاهرة تخليدًا لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانيةروسيا تزرع أشجار السلام بالقاهرة تخليدًا لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية

ثقافة24-6-2026 | 16:50

استضافت حديقة الحرية بالقاهرة فعاليات مبادرة "بستان الذاكرة" الدولية، التي تُنظم سنويًا تخليدًا لذكرى ضحايا وأبطال الحرب العالمية الثانية ، بمشاركة ممثلين عن الجالية الروسية في مصر، وشباب مصريين، وخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، في رسالة تؤكد أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعزيز ثقافة السلام بين الشعوب.

وأُقيمت الفعالية بدعم من حركة "بابيدا" للعمل التطوعي في مصر برئاسة داريا ماتسوك، وبحضور اللواء سيرجي كريفوشين، الملحق العسكري بسفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة، والدكتور فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، وشريف جاد رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية وأمين عام جمعية الصداقة المصرية الروسية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالتاريخ والعمل التطوعي.

وشهدت الفعالية غرس عدد من شجيرات الأكاسيا والكامبسيس داخل حديقة الحرية، حيث ترمز شجرة الأكاسيا إلى النقاء والمساواة والخلود والتجدد، بينما تجسد شجرة الكامبسيس قيم الحرية والاستقلال، كما ترمز في العديد من الثقافات إلى الصداقة الدائمة والروابط الإنسانية المتينة.

وأكد الدكتور فاديم زايتشيكوف أن مبادرة "بستان الذاكرة" لا تقتصر على كونها نشاطًا بيئيًا، وإنما تحمل رسالة إنسانية عميقة تقوم على الوفاء لمن ضحوا من أجل السلام والحرية.

وقال إن كل شجرة تُغرس تمثل رمزًا للامتنان لأولئك الذين دافعوا عن السلام والحرية، مشيرًا إلى أن المبادرة تسهم في تعزيز التواصل بين الأجيال ونقل الذاكرة التاريخية إلى الشباب، بما يؤكد أن قيم البطولة والتضحية قادرة على توحيد الشعوب على اختلاف ثقافاتها.

من جانبه، شدد اللواء سيرجي كريفوشين على أن ذكرى الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن وطنهم ستظل راسخة في وجدان الشعب الروسي، مؤكدًا اعتزاز بلاده بقواتها المسلحة ودورها في حماية الوطن وصون هويته الوطنية.

بدورها، أوضحت داريا ماتسوك أن الهدف من تنظيم الفعالية هو تعريف الأجيال الجديدة ببطولات الآباء والأجداد، وترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بالتاريخ، مؤكدة أهمية استمرار نقل هذه الرسالة إلى الشباب.

وأشار شريف جاد إلى أن المشاركة المصرية في إحياء هذه الذكرى تأتي في إطارها التاريخي والطبيعي، لافتًا إلى أن أحداث الحرب العالمية الثانية امتدت إلى الأراضي المصرية، وشارك فيها جنود مصريون، ما يجعل هذه المناسبة جزءًا من الذاكرة المشتركة بين الشعبين.

وأكد أن مشاركة الأصدقاء الروس في هذه الفعالية تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، معربًا عن تقديره للواء ياسر أسعد، رئيس مجلس إدارة مشروع الحدائق المتخصصة، والمهندس عربي عسل، مدير حديقة الحرية، على جهودهما في استضافة وتنظيم الفعالية.

وتُعد مبادرة "بستان الذاكرة" من أكبر المبادرات الدولية الهادفة إلى تخليد ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، إذ يتم سنويًا غرس الأشجار في العديد من دول العالم، لتصبح كل شجرة رمزًا حيًا للوفاء والتقدير، ورسالة متجددة تدعو إلى نشر قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان