القومي للبحوث يعرض نتائج دراسة عن العنف الأسري

القومي للبحوث يعرض نتائج دراسة عن العنف الأسريالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يعرض نتائج بحث العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة

مصر25-6-2026 | 23:58

تحت إشراف أ.د. هالة رمضان، مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وبحضور أ.د أحمد جبر، نائب رئيس أكاديمية البحث العلمي والمشرف على قطاع المجالس النوعية بالأكاديمية. نظم المركز ورشة عمل لعرض نتائج بحث "العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة: رؤى ميدانية"، الذي أُجري بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
جاءت الجلسة برئاسة أ.د. أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة ومدير مكتبة الإسكندرية. وقد أشاد أ.د. أحمد زايد بالجهد العلمي المبذول في الدراسة، مؤكدًا أن فهم العنف الأسري يقتضي النظر بعمق إلى أسبابه البنيوية والسياقية، مع عدم اختزال صورة المجتمع في مظاهر العنف وحدها، إذ يمتلك المجتمع المصري أيضًا رصيدًا من القيم الإيجابية وآليات الرفض المجتمعي لهذه الممارسات.

وأكدت أ.د. هالة رمضان، مديرة المركز، في كلمتها، أن مواجهة هذه القضية تبدأ بكسر الحلقة المغلقة التي تُعيد إنتاج العنف، من خلال دراسات علمية دقيقة تتيح تشخيص الأسباب وصياغة آليات فعالة للتدخل والوقاية.

واستُهلت ورشة العمل بعرض قدمته د. أسماء فؤاد حافظ، أستاذ الإعلام المساعد والمشرف التنفيذي على المرصد الإعلامي بالمركز، استعرضت فيه أبرز قضايا العنف الأسري التي تناولتها وسائل الإعلام خلال أعوام 2023 و2024 و2025، والنصف الأول من عام 2026، في ضوء رصد ما يزيد على 70 ألف مادة صحفية وبرامجية. كما سلط العرض الضوء على أبرز الأسباب المتداولة إعلاميًا للعنف الأسري، واختُتم برصد أهم أشكال العنف الأسري والحلول المطروحة إعلاميًا لمواجهته، وفي مقدمتها نشر ثقافة الحوار، وإطلاق الحملات التوعوية المستمرة، وتفعيل لجان الحماية والدعم النفسي.

ثم ألقى فضيلة الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى وعضو الهيئة الاستشارية العليا بدار الإفتاء المصرية، كلمة نيابة عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تناول فيها خطورة العنف الأسري، موضحًا أن هذه الظاهرة ترتبط بجملة من الأسباب المعاصرة، ومشددًا على أن الإسلام يرفض جميع صور العنف الأسري رفضًا قاطعًا، لما يترتب عليه من آثار سلبية قد تصل إلى التفكك الأسري والانحراف والتطرف.

وعرض أ.د. وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع والباحث الرئيسي للدراسة، الورقة الخلفية للندوة التي تناولت نتائج بحث «العنف الأسري في المجتمع المصري: الأسباب – التداعيات – سُبل المواجهة»، الذي أُجري بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، حيث تناول التحليل الكيفي من واقع التطبيق مع الضحايا عبر سرديات ميدانية، بما أتاح فهمًا أعمق لأشكال العنف الأسري من خلال أربعة مسارات رئيسية هي: العنف ضد الزوجات، والأزواج، والأبناء، وكبار السن، مع تنوع في الأنماط بين العنف البدني والنفسي والاقتصادي واللفظي. كما أبرز العرض تباين الأسباب والتداعيات النفسية والاجتماعية للعنف الأسري على الضحايا وعلى تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، فضلًا عن إلقاء الضوء على الدور المركب الذي تؤديه وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، سواء في إعادة إنتاج بعض صور العنف أو في إمكانية توظيفها كأداة للتوعية والمساندة.

وتكونت هيئة البحث تحت إشراف أ.د. هالة رمضان، والإشراف التنفيذي أ.د. محمد الخزامي، والباحث الرئيسي أ.د. وليد رشاد، وعضوية كل من: أ.د. إقبال السمالوطي، أ.د. وفاء نعيم، ود. سوزان عبد الرحمن.

كما تناول أ.د. محمد الخزامي، أستاذ نظم المعلومات الجغرافية وعضو مجلس البحوث الاجتماعية والإنسانية والسكان، البعد المكاني للعنف، موضحًا أن التفاوتات المكانية بين البيئات الريفية والحضرية تُعد من العوامل المؤثرة في تفسير أنماط العنف الأسري وغيره من القضايا الاجتماعية.

وشهدت الورشة مناقشات علمية ثرية شارك فيها نخبة من الخبراء، من بينهم؛ المستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، وأ.د. ليلى البهنساوي، أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، وأ.د. محمد البحيري، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس. وركزت أغلب التعقيبات والمداخلات على الدور المحوري لوسائل الإعلام والدراما ووسائل التواصل الاجتماعي في تناول قضية العنف الأسري، كما شددت على أهمية المسؤولية المجتمعية للبحوث والدراسات في تقديم آليات عملية لمواجهة العنف وحل الخلافات الأسرية، بما يتجاوز الطرح النظري إلى التدخلات التطبيقية، مع التأكيد على ضرورة تطوير برامج تدريب وتأهيل المقبلين على الزواج.

أضف تعليق