الطماطم.. هل هي خطر كما يردد البعض أم من الأطعمة المفيدة؟

الطماطم.. هل هي خطر كما يردد البعض أم من الأطعمة المفيدة؟الطماطم

منوعات28-6-2026 | 13:03

رغم أنها من أكثر الخضراوات حضورًا على مائدة الطعام، فإن الطماطم أصبحت محاطة بالعديد من الشائعات، فهناك من يتحدث عن احتوائها على مبيدات، أو يربطها بزيادة الأملاح وارتفاع الضغط، بينما يذهب البعض إلى اعتبار بعض مكوناتها سببًا في الإصابة بالسرطان.

لكن هل هذه المخاوف لها أساس علمي؟ وهل اللون الأخضر داخل بعض حبات الطماطم دليل على وجود سموم؟ وهل كبر حجم بعض الثمار يعني أنها تعرضت لهرمونات؟

يجيب الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، موضحًا أن الطماطم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وأن كثيرًا من المعلومات المتداولة عنها تحتاج إلى تصحيح.

قشرة الطماطم.. هل هي بلاستيك لا يُهضم؟

يوضح الدكتور محمد أن قشرة الطماطم ليست بلاستيكًا كما يعتقد البعض، لكنها تحتوي على ألياف نباتية مثل السليلوز، بالإضافة إلى طبقة شمعية طبيعية تُعرف باسم "الكيوتين".

ويشير إلى أن الجسم لا يستطيع هضم السليلوز بالكامل، لذلك قد تظهر أجزاء صغيرة منه أحيانًا، لكن هذا لا يعني وجود ضرر، بل على العكس تعد هذه الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.

ويضيف أن الأمر لا يقتصر على الطماطم فقط، فالألياف غير القابلة للهضم موجودة أيضًا في قشور التفاح والخيار والفلفل والباذنجان والبطاطس ونخالة القمح، والجسم يستفيد منها رغم عدم هضمها بالكامل.

هل الطماطم ممنوعة لمرضى الضغط أو أثناء الدايت؟

ينفي الدكتور محمد الاعتقاد الشائع بأن الطماطم غنية بالأملاح أو أنها ممنوعة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، موضحًا أنها من الأغذية قليلة الصوديوم، حيث يحتوي كل 100 جرام منها على كمية قليلة جدًا من الصوديوم.

بل على العكس، تحتوي الطماطم على البوتاسيوم، وهو معدن يساعد في توازن السوائل داخل الجسم ودعم تنظيم ضغط الدم.

لكن يوضح أن بعض مرضى الكلى قد يحتاجون إلى تقليل تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وفقًا لحالتهم الصحية وتعليمات الطبيب.

أما في أنظمة إنقاص الوزن، فتعد الطماطم خيارًا مناسبًا لأنها منخفضة السعرات الحرارية، وتحتوي على نسبة مرتفعة من الماء والألياف التي تساعد على الشعور بالشبع.

هل الطماطم تسبب السرطان؟

يؤكد الدكتور محمد أن هذا الاعتقاد غير صحيح، ف الطماطم تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها مادة "الليكوبين" (Lycopene)، والتي ارتبطت في العديد من الدراسات بفوائد صحية محتملة، ومنها تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض.

ويشير إلى أن الطماطم لا تعد سببًا للإصابة بالسرطان، بل تحتوي على مركبات لها دور في حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.

اللون الأخضر داخل الطماطم.. هل يعني وجود سموم؟

يوضح أخصائي التغذية أن ظهور لون أخضر أو أبيض داخل بعض حبات الطماطم لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فقد يكون السبب عدم اكتمال النضج بشكل كافٍ، أو تأثر الثمار بتغير درجات الحرارة خلال موسم الزراعة، أو بعض العوامل المرتبطة بعملية النمو.

ويؤكد أن هذا الأمر يختلف عن البطاطس الخضراء، لأن طبيعة المركبات الموجودة في كل محصول مختلفة.

هل الطماطم كبيرة الحجم دليل على استخدام هرمونات؟

وينفي الدكتور محمد أن يكون كبر حجم الطماطم دليلًا على استخدام هرمونات، موضحًا أن الطماطم لها أصناف متعددة تختلف في الشكل والحجم واللون.

كما أن عوامل كثيرة تؤثر على حجم وشكل الثمرة، منها نوع الصنف، ودرجات الحرارة، وطريقة الزراعة، والتسميد، لذلك لا يمكن الحكم على سلامتها من الحجم فقط.

ماذا عن ال مبيدات الموجودة على الطماطم؟

يشير الدكتور محمد إلى أن الطماطم، مثل معظم المحاصيل الزراعية، قد تُستخدم معها مبيدات أثناء الزراعة، لكن وجود ال مبيدات لا يعني بالضرورة أن المنتج غير آمن.

فال مبيدات المصرح بها تخضع لضوابط محددة، ومع الالتزام بفترة الأمان قبل الحصاد تقل بقاياها إلى الحدود المسموح بها.

وينصح بغسل الطماطم جيدًا تحت الماء مع فرك سطحها للتخلص من الأتربة وتقليل أي بقايا عالقة، ويمكن تقشيرها لمن يرغب في تقليل التعرض لبقايا ال مبيدات الموجودة على السطح الخارجي.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان