أكد القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ألكسندر زوييف، أهمية وضرورة التعاون الدولي لمواجهة التهديد الإرهابي، والذي يتطور سريعاً في ظل حالة من عدم الاستقرار العالمي، تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار النزاعات، وتزايد الانقسام الدولي، الأمر الذي يستدعي أن تتطور الاستجابة الدولية أيضا لمواكبة هذا التحدي.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال "زوييف" في كلمته أمام الجمعية العامة في أسبوع الأمم المتحدة الرابع لمكافحة الإرهاب، إن الجماعات الإرهابية، مثل القاعدة وتنظيم داعش والجماعات المرتبطة بهما، لا تزال قادرة على التكيف والصمود. وأضاف قائلاً أنها أصبحت أكثر تطورا، لا سيما من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي واستغلال التهديدات السيبرانية.
وقال المسؤول الأممي: "إن هذه الجماعات تستغل حالة عدم الاستقرار، والثغرات في الحوكمة، وأوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، والتكنولوجيات الجديدة والناشئة، لتوسيع نطاق نفوذها، وتجنيد الأفراد، وحشد الموارد".
وأشار "زوييف" إلى ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو جوتيريش"، من أن "الإرهاب يتطور، ولذلك يجب أن نتطور نحن أيضا". وأضاف أنه رغم تعقيد الطريق إلى الأمام، فإن الاتجاه واضح. وقال: "من خلال الوقاية، والتعاون، والالتزام الراسخ بحقوق الإنسان، يمكننا بناء عالم أكثر أمنا، يعيش فيه الناس في كل مكان بمنأى عن الخوف".
الجدير بالذكر أن هذا العام يصادف الذكرى العشرين لاعتماد استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وهي مناسبة قال الأمين العام إنها تتيح فرصة لتقييم ما تحقق من تقدم وتعزيز الالتزام بالمضي قدما. ورغم أن الدول الأعضاء تتحمل المسؤولية الأساسية عن منع الإرهاب ومكافحته، فإن الأمم المتحدة تواصل التأكيد على أهمية إشراك طيف واسع من الجهات الفاعلة، بما في ذلك ضحايا الإرهاب، والنساء، والشباب.
بدورها، دعت الدكتورة "فاطمة علي حيدر"، من شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب، الحكومات إلى ضمان إشراك الضحايا في وضع السياسات والاستراتيجيات، وأشارت الطبيبة والأكاديمية، التي نجت بنفسها من هجوم إرهابي، إلى نتائج أبحاث أجرتها أظهرت أن النساء يتأثرن بالإرهاب بصورة تختلف عن الرجال، إذ قد يؤدي إلى أشكال خطيرة من العنف القائم على النوع الاجتماعي. ومع ذلك، فإن أصوات النساء غائبة بشكل واضح عن جميع مستويات صنع القرار الاستراتيجي".
وقالت "فاطمة علي حيدر": "نحن بحاجة إلى إعادة تصميم منظومة الأمن بما يضمن قيادة النساء وحضورهن المتكافئ على جميع المستويات، من المنزل إلى الفضاء العام، ومن مؤسسات الأمن الوطني وصولا إلى مجلس الأمن".