دعا النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب إلى استخلاص الدروس المستفادة من الأزمات الإقليمية والدولية الحالية، وخاصة التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. مطالبا بإنشاء مدن صناعية متخصصة لتخزين النفط و الغاز على السواحل المصرية؛ لتحويل المحنة العالمية إلى فرصة استراتيجية لمصر عبر استغلال موقعها الجغرافي الفريد وسط العالم.
وطالب بتبني "استراتيجية جديدة ومشاريع عملاقة" لمد خطوط نقل واستقبال البترول والتجارة من منطقة الخليج العربي مباشرة عبر مصر إلى أوروبا، لتكون مصر المنفذ والممر الآمن والبديل لحركة التجارة والطاقة العالمية في حالات السلم أو الحرب.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة ل مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والتى تضمنت مناقشة تقرير لجنة الطاقة والبيئة عن مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة شيفرون إيجبت هولدنجز جي إل تي دي للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالها في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط (ج.م.ع)، ومشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في مناطق تنمية جمصة ورأس البحار بالصحراء الشرقية ورأس غارب (١) ورأس غارب (١) امتداد بغرب خليج السويس والصحراء الشرقية ومنطقة تنمية جنوب رفح "أبو رعد" بشبه جزيرة سيناء ومنطقة تنمية أبو سنان بالصحراء الغربية (ج.م.ع).
وبمناسبة ذكرى ثورة 30 يوينو، توجه "أبو العينين"، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، بالتهنئة إلى رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل، وإلى رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لقيادته مسيرة بناء مصر الحديثة والوصول بها إلى هذه المرحلة من الاستقرار الثمين.
وأكد أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ مناخ استثماري آمن ومستقر، جعل منها ملاذًا جاذبًا للشركات العالمية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات البترولية الجديدة التي يقرها المجلس ما كان لها أن تتحقق لولا حالة الأمن والأمان والاستقرار التي تشهدها البلاد.
وأشاد النائب بجهود الحكومة ووزارة البترول في إقرار منظومة تسويقية جديدة ومبتكرة لجذب الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة، لافتًا إلى أن سداد مصر لمستحقات الشركات الأجنبية بـواقع 1.1 مليار دولار يمثل "عنوانًا تسويقيًا عبقريًا" يعكس جدية الدولة المصرية ويجب استغلاله والبناء عليه إعلاميًا واستثماريًا.
وشدد "أبو العينين" على ضرورة فتح ملف " النفط و الغاز الصخري"، مشيرًا إلى امتلاك مصر احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 115 مليار برميل من النفط الصخري، و536 تريليون قدم مكعب من الغاز الصخري، وهي ثروات تستوجب ترويجًا عالميًا لجذب كبرى الشركات للتنقيب عنها وتدوير عجلتها، مؤكدًا أن قضية الطاقة هي قضية "أمن قومي" في المقام الأول قبل أن تكون مجرد استثمار.
واختتم النائب كلمته بالمطالبة بالتوسع في إنشاء مدن صناعية متخصصة لتخزين النفط و الغاز على السواحل المصرية (الشمالية، الجنوبية، الشرقية، والغربية)، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتخزين واستضافة احتياطيات الطاقة الاستراتيجية للدول، مع التركيز التام على تحقيق "القيمة المضافة" عبر توطين صناعات المستقبل البتروكيماوية، لخدمة السوق المحلي والتصدير للخارج.