أنا من البلد دي..

أنا من البلد دي..عمر البدري

الرأى12-7-2026 | 09:15

هناك لحظات لا يستطيع الإنسان أن يخفى فيها مشاعره، لأن الفخر يتحدث قبل الكلمات، ولأن بعض المشاهد تلامس القلب قبل العقل.

وهذا تمامًا ما شعرت به عندما شاهدت السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح مقر «الأوكتاجون» الجديد، ذلك الصرح الوطنى الذى يعكس حجم ما وصلت إليه الدولة المصرية من قدرة على التخطيط والإنجاز، ويؤكد أن مصر تمضى بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.
لم يكن المشهد بالنسبة لى مجرد افتتاح مبنى حديث، بل كان رسالة واضحة بأن هذا الوطن يواصل البناء، ويؤسس لمستقبل يليق بتاريخه وشعبه.
فى تلك اللحظة، لم أرَ خرسانة وحديدًا، إنما رأيت إرادة دولة، وعزيمة شعب، وحلمًا يتحول إلى واقع، شعرت بأن لكل مصرى الحق فى أن يرفع رأسه عاليًا، وأن يقول بكل ثقة واعتزاز "أنا من البلد دي".
وازداد هذا الإحساس بالفخر عندما سمعت كلمات الإشادة والتقدير التى يرددها قادة ومسئولون من مختلف دول العالم تجاه مصر، وتجاه دورها المحورى ومكانتها الإقليمية والدولية.
فاحترام العالم لا يُمنح مجاملة، ولا يُشترى بالكلمات، وإنما يُكتسب بالعمل الجاد، والإنجاز الحقيقى، والمواقف التي تصنع الفارق وتفرض الاحترام.
لكن هذا الشعور لم يتوقف عند حدود ما رأيته من إنجازات الدولة، فالأوطان لا تُبنى بالمؤسسات وحدها، إنما تكتمل بأبنائها فى كل مجال.
وإذا كانت الإنجازات الوطنية تمنح المواطن الثقة فى دولته، فإن الرياضة تمنحه لحظات نادرة من الفرح والوحدة، لحظات ينسى فيها الجميع أى اختلاف، ويلتفون حول علم واحد، ونشيد واحد، وقلب واحد اسمه مصر.
ومن هنا انتقلت مشاعرى من الاعتزاز بما تحقق على أرض الوطن إلى الفخر بمنتخب بلادى، وهو يحمل اسم مصر فى المحافل الدولية بكل شرف، وسط تشجيع المصريين فى كل مكان، واحترام ومساندة جماهير من دول عديدة.
حقًا كان مشهدًا يبعث على السعادة، ويؤكد أن اسم مصر أصبح يحمل مكانة خاصة فى قلوب الكثيرين، وأن رايتها تظل مصدر اعتزاز لكل من ينتمي إليها.
فى تلك اللحظات أيقنت أن الانتماء الحقيقى لا يُقاس بالشعارات، إنما بما يشعر به الإنسان عندما يرى وطنه يتقدم، وعندما يشاهد أبناءه يحققون الإنجازات فى السياسة، والاقتصاد، والرياضة، والثقافة، وكل مجال يرفع اسم مصر عاليًا، فالفخر بالوطن ليس مجرد كلمات نرددها، بل إحساس صادق يسكن القلب، ويزداد مع كل نجاح يتحقق على أرضه.
ولهذا أقول بكل يقين إن مصر تستحق أن نفخر بها دائمًا، وأن نلتف حولها، وأن نحافظ على ما تحقق فيها، لأنها وطن الحضارة والتاريخ، ووطن قادر على صناعة المستقبل كما صنع أمجاده عبر آلاف السنين.
ولهذا، ومن أعماق القلب، أقولها بكل ثقة واعتزاز: أنا من البلد دي... بلد أبويا، وجد جدى.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان