لا تبحث عن منشط للكبد.. السر الحقيقي يبدأ من أسلوب حياتك

لا تبحث عن منشط للكبد.. السر الحقيقي يبدأ من أسلوب حياتكلا تبحث عن منشط للكبد.. السر الحقيقي يبدأ من أسلوب حياتك

آدم وحواء16-7-2026 | 13:10

يُعد الكبد من أكثر أعضاء الجسم أهمية، فهو المسؤول عن مئات الوظائف الحيوية التي تحافظ على صحة الإنسان، بداية من تنظيم مستويات السكر والدهون، وصولًا إلى التخلص من السموم وتخزين الفيتامينات.

ومع انتشار مرض الكبد الدهني، يتساءل كثيرون: هل توجد أطعمة أو أدوية قادرة على "تنشيط الكبد"؟ أم أن الحل يكمن في تغيير نمط الحياة؟ يجيب الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، عن هذه التساؤلات ويكشف أفضل الطرق للحفاظ على صحة الكبد.

وأوضح الدكتور محمد خلف أن الكبد ليس مجرد عضو عادي، بل يُعد بمثابة المصنع المركزي للجسم، حيث يؤدي وظائف حيوية متعددة، من بينها تنظيم الدهون ومستويات السكر في الدم، وتصنيع البروتينات المهمة، والتعامل مع السموم والأدوية، بالإضافة إلى تخزين عدد من الفيتامينات والمعادن الضرورية.

وأضاف أن تراكم الدهون داخل الكبد لا يقتصر تأثيره على هذا العضو فقط، بل يرتبط بمجموعة من المشكلات الصحية، إذ تشير الدراسات إلى وجود علاقة وثيقة بين دهون الكبد ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الدهون الثلاثية، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، كما قد يرتبط لدى بعض السيدات بمتلازمة تكيس المبايض.

هل الكرش يعني الإصابة بدهون الكبد؟

وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن وجود الكرش لا يعني بالضرورة الإصابة بدهون الكبد، لكنه يمثل علامة تحذيرية مهمة، لأن زيادة محيط البطن غالبًا ما تعكس زيادة الدهون الحشوية، وهي من العوامل المرتبطة بارتفاع احتمالية تراكم الدهون داخل الكبد.

وأوضح أن الدهون الحشوية تزداد تدريجيًا مع زيادة الوزن، لذلك فإن بروز البطن ليس تشخيصًا لمرض الكبد الدهني، لكنه مؤشر يستدعي مراجعة نمط الحياة وإجراء الفحوصات اللازمة.

كيف يتم التشخيص؟

وأكد أن تشخيص دهون الكبد لا يعتمد على شكل الجسم فقط، وإنما يتم من خلال تقييم الطبيب، الذي قد يطلب إجراء تحاليل وظائف الكبد، وتحليل السكر التراكمي، وتحليل دهون الدم، بالإضافة إلى الأشعة على الكبد عند الحاجة.

ما العلاج الأكثر فاعلية؟

وأوضح الدكتور محمد خلف أن المفاجأة تكمن في أن الدراسات العلمية، رغم سنوات طويلة من الأبحاث، لا تزال تؤكد أن العلاج الأكثر فاعلية لدهون الكبد لدى أغلب المرضى هو تغيير نمط الحياة، وليس الاعتماد على منشطات أو مكملات غذائية.

وأشار إلى أن أول خطوة تتمثل في إنقاص الوزن تدريجيًا لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، لافتًا إلى أن فقدان ما بين 7% و10% من وزن الجسم قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في دهون الكبد ووظائفه.

النظام الغذائي المناسب

وأكد أن صحة الكبد تبدأ من اختيار الطعام اليومي، مشددًا على أهمية الاعتماد على الأغذية الطبيعية مثل:

الخضروات.

الفاكهة.

البقوليات.

الأسماك.

البروتينات الصحية مثل اللحوم والدواجن والبيض.


وفي المقابل، نصح بتقليل تناول المشروبات السكرية والعصائر المحلاة، والحلويات، والأطعمة فائقة التصنيع، واللحوم المصنعة، والمقليات، والدقيق الأبيض، لما لها من دور في زيادة تراكم الدهون داخل الكبد.

الحركة والنوم.. عنصران أساسيان

وأضاف أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى في صورة المشي اليومي، تساعد على تحسين حساسية الإنسولين، وتقلل من الدهون المتراكمة في الكبد.

كما شدد على أهمية النوم الجيد، موضحًا أن السهر المزمن واضطرابات النوم يرتبطان بزيادة مقاومة الإنسولين، وصعوبة فقدان الوزن، مما يؤثر سلبًا في صحة الكبد.

متى تظهر النتائج؟

وأشار إلى أن مدة التحسن تختلف من شخص لآخر، إلا أن كثيرًا من الأشخاص يلاحظون تحسنًا في الوزن ونتائج التحاليل خلال أسابيع من الالتزام بنظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة والحصول على نوم كافٍ.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان