خبير اقتصادى: اضطراب الملاحة بمضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمى

خبير اقتصادى: اضطراب الملاحة بمضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمىمضيق هرمز

TV18-7-2026 | 01:42

أكد الدكتور عمرو سليمان، الخبير الاقتصادي، أن مضيق هرمز لا يزال يمثل الورقة الأكثر تأثيرًا في يد إيران حال تصاعد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أي اضطراب واسع في حركة الملاحة بالمضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضح عمرو سليمان، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن السيناريو الأكثر خطورة لا يتمثل فقط في ارتفاع أسعار النفط، وإنما في حالة الضبابية وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، لافتًا إلى أن التذبذب الحاد بين الارتفاع والانخفاض يربك قرارات المستثمرين ويؤثر سلبًا في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصاد العالمي لا يمتلك حتى الآن خطط طوارئ كافية للتعامل مع إغلاق أو تعطل مضيق هرمز، موضحًا أن فترات التهدئة المؤقتة تمنح الدول فرصة لإعادة تكوين مخزوناتها الاستراتيجية من الطاقة، لكنها لا تمثل حلاً دائمًا في حال استمرار التوترات.

وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وحماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار، في ظل ضغوط متزايدة على البنوك المركزية التي تجد نفسها بين مكافحة التضخم عبر رفع أسعار الفائدة، وبين الحفاظ على النمو والاستثمار.

وأكد سليمان أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حالة من الركود التضخمي، حيث تتزامن معدلات التضخم المرتفعة مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يقلص فاعلية الإجراءات الحكومية في احتواء الأزمة أو الحد من آثارها على الأسواق والمستهلكين.

وفي تعليقه على إعلان الولايات المتحدة فرض حصار كامل على مضيق هرمز مع السماح بمرور السفن غير المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، اعتبر سليمان أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالملف النووي الإيراني، وإنما تعكس صراعًا جيوسياسيًا واقتصاديًا أوسع بين الولايات المتحدة و الصين على قيادة الاقتصاد العالمي والسيطرة على ممرات الطاقة.

وأضاف أن الصين، باعتبارها أكبر مستورد للطاقة وإحدى أكبر القوى الاقتصادية، تمثل طرفًا رئيسيًا في هذه المعادلة، مؤكدًا أن تهدئة الأوضاع وخفض التوترات باتت ضرورة لتجنب مزيد من الضغوط على موازنات الدول والقوة الشرائية للمواطنين، والحد من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان