وضع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لافتة تذكارية تحمل اسم الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق على المبنى الذي أقام فيه، والكائن بـ4 شارع لبيت البتانوني بمنطقة المنيل، وذلك ضمن مشروع "عاش هنا" الهادف إلى توثيق أماكن إقامة الشخصيات والرموز التي أثرت الحياة الثقافية والعلمية في مصر، وتعريف الأجيال الجديدة بإسهاماتهم من خلال لافتات توضع على المباني التي شهدت حياتهم.
ويُعد الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق أحد أبرز علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث.
وُلد بقرية بطرة التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، وتلقى تعليمه الأول في كُتّاب القرية، قبل أن يلتحق بالمعهد الأزهري الأحمدي بمدينة طنطا عام 1930، حيث حصل على الشهادتين الابتدائية والثانوية الأزهرية، ثم التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ونال الشهادة العالمية والإجازة في القضاء الشرعي.
وشهدت مسيرته العلمية والعملية تقلده العديد من المناصب، إذ عُين موظفًا قضائيًا بالمحاكم الشرعية، ثم أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية عام 1953، وقاضيًا بالمحاكم الشرعية عام 1954، قبل أن ينتقل إلى المحاكم المدنية عقب إلغاء المحاكم الشرعية، ثم تولى رئاسة المحكمة عام 1971.
وتولى منصب مفتي الديار المصرية في أغسطس 1978، واختير عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية عام 1980، ثم عُين وزيرًا للأوقاف في يناير 1982، قبل أن يتولى مشيخة الأزهر في مارس من العام نفسه، ليصبح الإمام الثاني والأربعين للأزهر الشريف، كما اختير رئيسًا للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عام 1988.
وترك الإمام الأكبر إرثًا علميًا وفقهيًا بارزًا، تمثل في نحو 25 مؤلفًا تنوعت بين الكتب والرسائل الفقهية والبحوث والفتاوى الشرعية، ومن أشهرها: مع القرآن الكريم، والنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن، والفقه الإسلامي.. مرونته وتطوره، وبيان للناس، ورسالة في الاجتهاد وشروطه ونطاقه والتقليد والتخريج، ورسالة في القضاء في الإسلام، إلى جانب خمسة مجلدات من فتاواه التي جمعها الأزهر الشريف تحت عنوان "بحوث وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة".