هبط الين الياباني خلال تعاملات اليوم الاثنين - بداية الأسبوع- أمام الدولار الأمريكي، إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، في ظل تزايد إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذا آمنا، مع استمرار تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفق بيانات أسواق المال ، سجل الدولار ارتفاعا بنسبة 0.15% أمام الين ليصل إلى 162.58 ين، وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من يوليو الجاري، بعدما افتتح التعاملات عند 162.36 ين، فيما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 162.31 ين.
كان الين قد أنهى تعاملات الجمعة الماضية على ارتفاع طفيف أمام الدولار لم يتجاوز 0.1%، في ثالث مكسب له خلال أربع جلسات، مدعوما بتكهنات حول احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، إلا أنه سجل على أساس أسبوعي خسارة بلغت 0.45%، لتكون ثاني خسارة أسبوعية متتالية.
ويأتي تراجع العملة اليابانية في وقت تقترب فيه من أضعف مستوياتها أمام الدولار منذ عام 1986، الأمر الذي يعزز توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع الين إذا استمرت الضغوط الحالية.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2%، مواصلا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل التطورات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من تنامي الضغوط التضخمية عالميا، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن اتجاه عدد من البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها خلال الفترة المقبلة، بعدما كانت التوقعات تشير سابقا إلى إمكانية خفضها.
وفي اليابان، أسهمت هذه التطورات في زيادة التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ ارتفعت احتمالات قيام بنك اليابان المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل، كما تعززت التقديرات التي تشير إلى إمكانية اتخاذ خطوة مماثلة خلال اجتماع أكتوبر، في انتظار صدور المزيد من البيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم وسوق العمل والأجور.
وتترقب الأسواق في الوقت نفسه تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية، وانعكاسات ذلك على الأسواق المالية والعملات الرئيسية.