مصر بوابة الاستقرار

مصر بوابة الاستقرارحاتم فاروق

الرأى20-9-2026 | 14:38

أكدت المواقف الثابتة والحكيمة للدولة المصرية تجاه القضايا الإقليمية والأزمات الاقتصادية العالمية والصراعات العسكرية، التي فرضتها القوي الغاشمة علي المجتمع الدولي خلال الحقبة الأخيرة، أن القاهرة لا تزال تمتلك مفاتيح وقف التصعيد العسكري في المنطقة، وأن «المحروسة» أصبحت البوابة الحقيقية نحو حماية واستقرار الأمن القومي العربي وسيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.
الحقيقة أن السياسية الخارجية المصرية والجهود الحثيثة، التي تمضي بها الدولة المصرية في تعاملها الحكيم مع القضايا والأزمات والتحديات الخارجية، صارت محل إعجاب العالم أجمع ومصدر أساسي لإعلاء المواقف الهادئة والمتوازنة والباحثة دائمًا عن تغليب الحلول السياسية والتوصل إلي تسوية سلمية عادلة تضمن حماية الناس والعباد في منطقتنا العربية، ويحول دون التوسع من الهجمات العسكرية التي بدأت قبل شهور قليلة بين قوي خارجية دون مبرر واضح، وانتهت مؤخرًا بين جيوش عربية - عربية، لكن هذه المرة استهدفت ثروات دول الخليج وإخضاع دول وشعوب المنطقة للهيمنة الصهيونية.

القاهرة كانت محطة مهمة واستراتيجية للعديد من قادة دول المنطقة والعالم خلال الأيام القليلة الماضية، وزيارات عمل استثنائية لم تدرج علي جدول أعمال الزعماء، ومناقشات مهمة تتمحور فقط في سبل حماية الأمن القومي العربي مع تصاعد الهجمات، التي تستهدف دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لتجدد مصر موقفها الثابت من جديد والداعم للسعودية نحو حماية أمنها واستقرارها من ناحية، وأخري يعمل علي ضرورة التوصل إلي حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

بالقطع جاءت زيارة الرئيس الصيني للقاهرة في هذا التوقيت الحرج وتصاعد وتيرة الأزمات الإقليمية، وبعد عشر سنوات من آخر زيارة رسمية له للدولة المصرية، لتؤكد مركز القاهرة الاستراتيجي علي الصعيد الدولي والعالمي في استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، وتشير إلي مدي عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتي تشهد تطورات سريعة ومتلاحقة وصولاً إلي الشراكة الاستراتيجية بين قوة عظمي تري في مصر شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية، فيما وجدت القاهرة في بكين الوجهة الدولية المعتدلة لتأمين الأمن القومي المصري عبر تنويع وتكثيف الشراكات وخطط التعاون المستقبلي في مختلف القطاعات دون الانحياز أو الاعتماد علي وجهة دولية واحدة،
أما وصول ولي العهد السعودي للقاهرة في زيارة عمل استغرقت ساعات، فكانت رسالة واضحة لمختلف القوي المتصارعة في المنطقة، تشير إلي دخول العلاقات المصرية - السعودية مرحلة جديدة من التنسيق والتعاون والدعم بعيدًا عن التحالفات «الورقية» أو الشراكات «الوهمية»، بل وتؤكد أن مصر هي الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة وصمام الأمان حتي لا ينزلق الجميع إلي مستنقع الدمار والخراب، الذي يستهدفه أعداء الأوطان والشعوب العربية.
حمي الله مصر وشعبها العظيم

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان