قالت دار الإفتاء إن اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة فيه من الاعتداء على الحقوق الخاصة والإضرار بالغير وانتهاك الخصوصية، ويستثنى من ذلك ما تَعَيَّن الاطلاع عليه للضرورة التي تدفع الضرر الخاص أو العام؛ طبقًا لما تحدده جهةُ الإدارةِ المخوَّلةُ بذلك قانونًا.
وأكدت الإفتاء أنه يحرم على المبرمج بيع قاعدة المعلومات للبيانات الشخصية والبيومترية لشركة أجنبية أو غيرها مقابل نظير مادي دون إذن من أصحابها، والموافقة المسبقة من المستخدمين على سياسة الخصوصية لم تكن تمليكًا للبيانات.
وشددتالإفتاء، أن قاعدة المعلومات للبيانات الشخصية والبيومترية هي بمثابة ائتمان وإذنٌ مقيد بغرض التطوير التقني، ويحرم على المبرمج الخروج عن هذا الغرض والمتاجرة بالبيانات لتحقيق ربح شخصي خائنًا لمبدأ الأمانة الرقمية، ومخالفًا لشرط الإذن، متعديًا على حقوق المستخدم في شخصه، وعرضه وماله.
وأشارت الإفتاء، إلى أن اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة أمرٌ محرَّمٌ شرعًا ومجرَّمٌ قانونًا.
ونوهت دار الإفتاء بأن الشريعة الإسلامية حافظت على الخصوصية الشخصية لأفراد المجتمع، وكفلت لهم حقوقهم؛ فنهت عن التدخل في شأن أحد دون موافقته أو إذنه؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ [الإسراء: 36].