أعتقد أن الحل ليس بعيدا ولكن الطريقة هى التى تعطل الوصول لسلام وهى التفاوض تحت النار واستمرار المناوشات الحربية وهنا أقصد الهدف أمام هدف والتصعيد المتبادل إما وأن واشنطن بدأت تراعى تخفيض التصعيد، فهذا أمر جيد وتبقى مشكلة صغيرة فى التفاوض أن إيران لديها عقيدة وهى حقها أولا بينما تتمسك كل من أمريكا وإسرائيل بالاستماع إلى مطالبهم وتنفيذها كأنهم أسياد العالم، أما تفاصيل نتائج التفاوض، فهى أن إيران تتحدث عن رسوم خدمة.
أما واشنطن فترفض أى قيود على السفن وترى طهران الاتفاق يتضمن «رسوم خدمة» لتغطية الأثر البيئى للشحن، وتوفير الأمن لسفن الشحن وناقلات النفط، وتوفير الطواقم اللازمة، وأوضح مسئولان إيرانيان أن العائدات ستُقسم بالتساوي بين إيران وعُمان، إلا أن مسئولًا أمريكيًا مطلعًا على المفاوضات وصف الرواية الإيرانية بأنها غير دقيقة، وقال إن أي طرق "مؤقتة" تُنشأ فى المضيق لن تتطلب موافقات أو تصاريح من إيران ، ولن تُفرض عليها رسوم، بينما تشير التقارير الإعلامية إلى أن الاتفاق قد يمنح طهران نفوذًا لم يكن لديها قبل الحرب وأن هذا الاتفاق حال إبرامه، سيكون بالنسبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمثابة حل لأحد أكثر مشاكله السياسية إلحاحًا، وهو السماح بتدفق السفن مرة أخرى، وأعتقد أن هذا الحل قد يكون المفتاح الأقوى لوقف أى تصعيد عسكرى شامل فى المنطقة والذى يحذر منه الجميع نظرًا للأضرار التى تلحق بدول الجوار الإيرانى ومنطقة الخليج وبالتالى بقيت خطوة مهمة فى اتفاق فتح مضيق هرمز أولا، ألا وهى رفع الولايات المتحدة الحصار البحرى عن الموانئ الإيرانية فى الخليج، وتعود إلى الخطة المكونة من 14 بندًا، الواردة فى مذكرة التفاهم التى تم توقيعها فى إسلام آباد، وقد أشار بعض المسؤولين إلى أن الولايات المتحدة قد تُخفف الضغط على السوق بشكل أكبر إذا قررت منح استثناءات من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح لها ببيع النفط وتوريده بصورة قانونية، ولذلك من المهم التعامل مع الأزمة بحكمة وقرارات أكثر عقلانية وهنا لابد من الإشارة إلى الموقف المتزن الذى أعلنه الرئيس الأميركى دونالد ترامب ، بأن واشنطن تعتزم إبرام اتفاقين مع إيران أحدهما بشأن مضيق هرمز، والآخر حول نزع البرنامج النووى الإيرانى.
وأردف: "كنا ننوى تنفيذ هجوم شامل على إيران، لكن ولى العهد السعودى، الأمير محمد بن سلمان فضّل الحوار لخفض التصعيد".
وكان ترامب قد وافق على تعليق الهجوم على إيران، وبحسب ترامب فإن إيران وعدة دول بالشرق الأوسط، طلبت منه تأجيل أي هجوم على إيران.
وأعتقد أن الرئيس الأمريكى بدأ يستمع إلى رؤية دول المنطقة وزعمائها وفى المقدمة مصر والسعودية بالتأكيد على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد بالمنطقة وأهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التى تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأخطر ما أخشاه هو ما بعد زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، واللقاء المغلق بين ترامب ونتنياهو فى البيت الأبيض، حيث يحمل الأخير ملفات إقناع لاستمرار الحروب تحت ذريعة وجود مؤامرات ضد أمريكا وإسرائيل ومخاطر يجب محاصرتها. وأعتقد أن ترامب لن يقع فى هذا الفخ الذي يعاني منه حتى اليوم بسبب الحرب الطويلة مع إيران، وسبق أن أقنعه بأنها لن تستغرق سوى أيام.