علي جمعة يحذر من المعصية الإبليسية ويؤكد: الإصرار والكبر والتبرير أخطر من الوقوع في الذنب

علي جمعة يحذر من المعصية الإبليسية ويؤكد: الإصرار والكبر والتبرير أخطر من الوقوع في الذنبعلي جمعة

الدين والحياة13-8-2026 | 09:10

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المعصية ليست على درجة واحدة، موضحًا أن الإنسان قد يقع في الذنب ثم يندم ويستغفر ويتوب إلى الله، بينما قد يقوده الإصرار على المعصية والتكبر والتبرير إلى مسار بالغ الخطورة.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الفارق بين المعصية التي يقع فيها الإنسان ثم يرجع عنها، و المعصية التي تتحول إلى نهج قائم على الكبر والعناد، يتضح من خلال المقارنة بين موقف سيدنا آدم عليه السلام وموقف إبليس لعنه الله.

وأشار إلى أن إبليس لم يكتفِ بمخالفة أمر الله، بل قابل المعصية بالاستكبار والتبرير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾، ثم قوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾.

وبيّن أن موقف إبليس جمع بين الإباء والاستكبار والكفر، فضلًا عن العتو وسوء القياس والجهل المركب، لافتًا إلى أن الإنسان المؤمن يدرك أن الله سبحانه وتعالى هو علام الغيوب، ولذلك يكون موقفه من أمر الله قائمًا على التسليم والخضوع، بعيدًا عن تحكيم الكبر والهوى.

وأضاف مفتي الجمهورية السابق أن إبليس عندما طلب الإمهال إلى يوم البعث، توهم أن تأجيل العقوبة قد يمنحه فرصة للنجاة أو المراوغة، معتبرًا أن هذا التصور يمثل أحد مظاهر المنهج الإبليسي، كما أنه حاول إلقاء مسؤولية خطئه على سيدنا آدم عليه السلام، رغم أن سبب طرده كان معصيته وتحديه واستكباره وخروجه عن أمر الله.

وأكد علي جمعة أن " المعصية الإبليسية" تقوم على الكبر والإصرار والقصد والاستمرار والعلو، بينما المعصية الآدمية ترتبط بالخطأ والنسيان والضعف البشري، ثم يعقبها الندم والتوبة والرجوع إلى الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ".

ودعا إلى المداومة على التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم الاستسلام لليأس عند الوقوع في الخطأ، مشددًا على ضرورة المبادرة بالتوبة النصوح وعدم تحويل الذنب إلى حالة من الإصرار والكبر والتبرير، حتى لا ينحرف الإنسان إلى طريق وصفه ب المعصية الإبليسية.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان