تحل اليوم الثلاثاء 18 أغسطس، ذكرى ميلاد الكاتب الصحفي والأديب الكبير أنيس منصور، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1924، وترك خلال مسيرته الأدبية والصحفية إرثًا بارزًا في الثقافة العربية، حتى لُقب بـ"صحفي بدرجة فيلسوف" و"فيلسوف بدرجة أديب".
حفظ أنيس منصور القرآن الكريم في سن التاسعة، وتميز بتفوقه الدراسي، قبل أن يلتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة.
وعمل مدرسًا للفلسفة الحديثة بين عامي 1954 و1963، ثم تفرغ بعدها للعمل بالكتابة والصحافة.
بدأ مسيرته الصحفية في مؤسسة "أخبار اليوم"، وتتلمذ على يد مؤسسيها مصطفى أمين وعلي أمين، قبل أن ينتقل للعمل في عدد من المؤسسات الصحفية الكبرى، من بينها "آخر ساعة" و"الأهرام" و"الهلال".
وفي عام 1976، كلفه الرئيس الراحل أنور السادات، الذي ارتبط به بعلاقة صداقة وثيقة، بتأسيس مجلة أكتوبر.
أنيس منصور.. مترجم ومؤلف
لم تقتصر إسهامات أنيس منصور على الصحافة والتأليف، إذ أتقن عددًا من اللغات، من بينها الألمانية والإيطالية، وقدم للمكتبة العربية العديد من الترجمات عن الأدب والفكر العالمي.
وترجم منصور عددًا من المسرحيات والروايات والكتب الفلسفية، كما كتب في موضوعات متنوعة، من بينها الفلسفة وما وراء الطبيعة، ومن أبرز مؤلفاته في هذا المجال "الذين هبطوا من السماء" و"الذين عادوا إلى السماء".


كما أثرى المسرح العربي بأكثر من 13 مسرحية، عُرض عدد منها على خشبة المسرح القومي، ليجمع بذلك بين الصحافة والتأليف والترجمة والفكر.
جوائز وتكريمات
حصد أنيس منصور خلال مسيرته العديد من الجوائز، من بينها جائزة الفارس الذهبي من التليفزيون المصري، و جائزة كاتب الأدب العلمي الأول من أكاديمية البحث العلمي، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب، وجائزة الإبداع الفكري لدول العالم الثالث، إلى جانب جائزة مبارك في الآداب.
ورحل أنيس منصور عن عالمنا في 12 أكتوبر 2011، داخل مستشفى الصفا، عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية، تاركًا وراءه مؤلفات وترجمات وكتابات ما زالت حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية.