اختتم وزير المملكة المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ستيفن داوتي، زيارة استمرت ليومين إلى مصر، وهي أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه منصبه، وذلك بهدف تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي.
واستهل داوتي زيارته بلقاء وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ونائبي وزير الخارجية محمد أبو بكر ونبيل حبشي، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، لبحث قضايا الأمن الإقليمي والجهود الرامية للتعامل مع النزاعات في غزة والسودان.
ووقّع الوزيران شراكة جديدة بين مصر والمملكة المتحدة في مجال الهجرة، ويُعد هذا الاتفاق أول ترتيب ثنائي يركز بشكل خاص على التعاون في قضايا الهجرة، ويهدف إلى تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية، كما يأتي في أعقاب زيادة قدرها 9 ملايين جنيه إسترليني في التمويل البريطاني لمساعدة دول شمال إفريقيا على التعامل مع ضغوط الهجرة الناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي.
وقالت كاثرين كار، القائمة بالأعمال في السفارة البريطانية بالقاهرة، إن اختيار مصر كأول محطة إقليمية للوزير داوتي "يعكس أهمية الشراكة البريطانية المصرية، فمن دعم الجهود الإنسانية في غزة ومواجهة التحديات الإقليمية، إلى توسيع مجالات التجارة والاستثمار والتعليم، لدينا الكثير من مجالات التعاون التي تصب في مصلحة بلدينا وتسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار والازدهار في المنطقة".
وأشارت إلى أن هذه الزيارة تؤكد اتساع نطاق العلاقات بين المملكة المتحدة و مصر في مجالات ذات أولوية مشتركة، تشمل الأمن الإقليمي، والهجرة، والدعم الإنساني، والنمو الاقتصادي.
خلال الزيارة، توجه وزير الشرق الأوسط البريطاني إلى مدينة العريش للاطلاع على مرافق الدعم الإنساني القريبة من حدود غزة، وهناك، جدد دعوة المملكة المتحدة لإسرائيل بالسماح بدخول كميات أكبر بكثير من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وسلّطت الزيارة الضوء على الدور الحيوي الذي تقوم به مصر في الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة، كما أكدت التزام المملكة المتحدة بالعمل مع شركائها لدعم إيصال المساعدات والحفاظ على الزخم الداعم لخطة العشرين نقطة، والمساعدة في منع العودة إلى نزاع واسع النطاق.
كما ثمّن حجم العمليات اللوجستية الإنسانية، بما في ذلك الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة بأكثر من مليوني جنيه إسترليني لتعزيز جهود الهلال الأحمر المصري في إيصال المساعدات المنقذة للحياة للمحتاجين.
أيضًا، التقى داوتي والدكتور علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث أكد على الدور المؤقت للجنة في تنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
ووفق الخارجية البريطانية، تعكس الزيارة تركيز الحكومة البريطانية على معالجة الوضع الإنساني في غزة "وتؤكد المملكة المتحدة التزامها بتخفيف المعاناة الإنسانية، حيث قدمت أكثر من 127 مليون جنيه إسترليني دعماً للأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام المالي الحالي".
وأكد داوتي أن مصر تعد شريكًا حيويًا في المنطقة، وتلعب دورًا محوريًا في الجهود الرامية إلى إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة، وأود أن أتوجه إليها بالشكر على شراكتها ودعمها، لكن من الضروري أن تضمن إسرائيل وصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق إذا أردنا تجنب المزيد من المعاناة في غزة".
وأضاف: "أدرك مدى الصدمة والاستياء اللذين يشعر بهما الناس في مختلف أنحاء بريطانيا إزاء ما يشهده قطاع غزة من وفيات ومعاناة، ولهذا السبب جعلت هذه الزيارة أولى زياراتي إلى المنطقة، ولهذا السبب أيضًا أجدد دعوتي لإسرائيل للسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين".
وأكد: "نعمل بشكل وثيق مع مصر على اتخاذ خطوات عملية لدعم تدفق المساعدات، كما ندعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذا الصراع وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في غزة".