تشهد اليونان حاليًا انتشارا متزايدا لفيروس غرب النيل، ما دفع السلطات الصحية والمحلية إلى تكثيف جهود الحد من انتشاره، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة البعوض وتنفيذ عمليات رش موجهة في المناطق التي تشهد أعلى كثافة للبعوض.
وسُجلت 47 إصابة جديدة خلال أسبوع واحد، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 157 حالة، موزعة على 45 بلدية في خمس مناطق.
كما سجلت 4 وفيات جديدة خلال الفترة نفسها، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 13 حالة، فيما بلغ متوسط أعمار المتوفين 82 عاما. ويتلقى 42 مصابا العلاج في المستشفيات، بينهم 23 في وحدات العناية المركزة.
ومن بين إجمالي الحالات المؤكدة، ظهرت أعراض مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي لدى 116 مصابا، شملت الصداع الشديد والخمول وارتفاع درجة الحرارة.
وأكد العلماء أن الأرقام الرسمية لا تعكس العدد الحقيقي للإصابات في البلاد، إذ إن معظم المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض أو يعانون أعراضا خفيفة فقط، وبالتالي لا يخضعون للتشخيص.
ووفقا لتقديرات المنظمة الوطنية للصحة العامة في اليونان، قد تكون هناك نحو 140 إصابة غير مكتشفة مقابل كل حالة مؤكدة.
ويشدد الخبراء على أهمية اتخاذ إجراءات للوقاية الشخصية، ومنها الاستخدام المنتظم للمواد الطاردة للحشرات والتخلص من تجمعات المياه الراكدة الصغيرة في الأفنية والشرفات، مثل المياه المتجمعة في أواني الزهور والأوعية والدلاء وغيرها من الحاويات.
كما ينصح الخبراء، متى أمكن، بارتداء ملابس تغطي معظم أجزاء الجسم، خاصة خلال ساعات المساء وفي المناطق التي سجلت ارتفاعا في معدلات انتشار الفيروس.
وقال أستاذ الصحة والنظافة وعلم الأوبئة جيكاس ماجيوركينيس، في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية، إن الطيور المصابة، مثل الغربان والعقعق والقيق، تؤدي دورا رئيسيا في دورة انتقال الفيروس، إذ يمكن للبعوض أن يلتقط العدوى عندما يتغذى على دماء الطيور المصابة، ثم ينقل الفيروس إلى الإنسان.