مع بداية الدراسة.. أطعمة وعادات تساعد على دعم مناعة الأطفال وتقليل العدوى

مع بداية الدراسة.. أطعمة وعادات تساعد على دعم مناعة الأطفال وتقليل العدوىصورة تعبيرية

منوعات12-9-2026 | 20:34

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لا تقتصر استعدادات الأسر على تجهيز الحقائب والكتب والزي المدرسي، بل تمتد إلى الاهتمام بصحة الأطفال واتباع العادات التي تساعد على تقليل فرص الإصابة ب العدوى المتكررة داخل البيئة المدرسية.

وتعد المدارس من أكثر الأماكن التي تنتقل فيها العدوى بسهولة، بسبب تجمع أعداد كبيرة من الأطفال في أماكن مغلقة لساعات طويلة، إلى جانب مشاركة الأدوات والمقاعد والطعام، وعدم الالتزام أحيانًا بقواعد النظافة الشخصية.

وأوضحت أسماء عبدالمحسن رمضان، الباحثة بقسم التغذية وعلوم الأغذية بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، عددًا من النصائح المتعلقة بالتغذية ودورها في دعم مناعة الأطفال خلال العام الدراسي.

لماذا تنتشر العدوى بين الأطفال في المدارس؟
ترتبط سهولة انتقال العدوى بين الأطفال بعدة عوامل، أبرزها كثرة لمس الوجه، ومشاركة الطعام والأدوات، وعدم غسل اليدين بشكل صحيح، بالإضافة إلى عدم اكتمال نمو الجهاز المناعي لدى الأطفال الأصغر سنًا.

عادات بسيطة للحد من العدوى
يمكن للأسر تعليم الأطفال مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تقليل انتشار الأمراض، ومنها:

غسل اليدين: يجب تعليم الطفل غسل يديه بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خاصة بعد استخدام الحمام، وقبل تناول الطعام، وبعد السعال أو العطس. ويمكن استخدام المطهرات الكحولية عند عدم توافر الماء والصابون.
اتباع آداب السعال والعطس: استخدام منديل لتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، بدلًا من استخدام اليد، يقلل من انتشار الرذاذ والميكروبات.
عدم إرسال الطفل المريض إلى المدرسة: في حال ارتفاع درجة الحرارة أو القيء أو الإسهال أو الإصابة بسعال شديد، يفضل بقاء الطفل في المنزل حتى تحسن حالته، حفاظًا عليه وعلى زملائه.
الاهتمام بالتطعيمات: مراجعة سجل التطعيمات والتأكد من حصول الطفل على الجرعات المطلوبة بالتنسيق مع طبيب الأطفال.
تنظيف الأدوات الشخصية: يجب تنظيف الحقيبة وزجاجة المياه وعلبة الطعام بصورة منتظمة، مع تجنب مشاركة أدوات الطعام والشراب مع الآخرين.
التغذية.. خط دفاع مهم لدعم المناعة
لا تقتصر الوقاية من العدوى على النظافة الشخصية، إذ تلعب التغذية المتوازنة دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي. وتحتوي الأمعاء على نسبة كبيرة من خلايا الجهاز المناعي، لذلك يؤثر النظام الغذائي اليومي في صحة الجهاز الهضمي ووظائف المناعة.

ويضم الجهاز الهضمي تريليونات من البكتيريا النافعة المعروفة باسم الميكروبيوم المعوي، والتي تساهم في دعم الحاجز المعوي وتنظيم الاستجابة المناعية وإنتاج مركبات مفيدة للجسم.

وقد يؤدي سوء التغذية أو الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية إلى الإخلال بتوازن هذه البكتيريا، ما قد يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

أطعمة مهمة في غذاء الطفل
هناك مجموعة من العناصر الغذائية التي ينبغي أن تتضمنها الوجبات اليومية للطفل، ومنها:

الألياف: توجد في الخضراوات، مثل الثوم والبصل والكراث، وكذلك الفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وتساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.
الأطعمة المخمرة: مثل الزبادي الطبيعي واللبن الرائب وبعض المخللات المنزلية، والتي قد توفر بكتيريا نافعة للأمعاء.
فيتامين د: يساهم في تنظيم وظائف الجهاز المناعي، وقد يكون من المفيد متابعة مستوياته لدى الطفل مع الطبيب عند الحاجة.
الزنك: يتوافر في اللحوم والبيض والبقوليات والمكسرات، ويلعب دورًا مهمًا في نمو الخلايا المناعية ووظائفها.
فيتامين C ومضادات الأكسدة: توجد في الحمضيات والفلفل الملون والتوت، وتساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي وحماية الخلايا.
البروتين: عنصر أساسي لبناء الأجسام المضادة والخلايا المناعية، لذلك يفضل أن تحتوي الوجبات الرئيسية على مصادر للبروتين مثل البيض واللبن والأسماك والبقوليات.
أطعمة يفضل تقليلها
في المقابل، ينصح بتقليل السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات المحلاة، خاصة في وجبة الإفطار والوجبات التي يتناولها الطفل خلال اليوم الدراسي، مع التركيز على الأطعمة الطبيعية والمتنوعة.

النوم جزء أساسي من دعم المناعة
ولا تكتمل منظومة الحفاظ على صحة الطفل بالغذاء وحده، إذ يعد الحصول على نوم كافٍ ومنتظم عاملًا مهمًا لدعم وظائف الجهاز المناعي. وقد تؤثر قلة النوم سلبًا في استجابة الجسم المناعية، حتى مع اتباع نظام غذائي جيد.

مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة
وتتطلب الوقاية من العدوى تعاون الأسرة والمدرسة والطفل نفسه، من خلال الالتزام بالعادات الصحية الأساسية، وفي مقدمتها غسل اليدين، وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، وتناول غذاء متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

ومع بداية العام الدراسي، تظل العناية بصحة الطفل جزءًا أساسيًا من الاستعداد للمدرسة، بما يساعده على الحفاظ على نشاطه وتقليل أيام الغياب بسبب المرض.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان