«حلاوة المولد».. ماذا تفعل في جسمك؟ وهل يمكن تناولها دون أضرار؟

«حلاوة المولد».. ماذا تفعل في جسمك؟ وهل يمكن تناولها دون أضرار؟حلوى المولد النبوي

منوعات25-8-2026 | 20:59

مع حلول المولد النبوي الشريف، تنتشر حلوى المولد بأنواعها المختلفة، من الفولية والسمسمية إلى الحمصية والمكسرات. وبينما يحرص كثيرون على تناولها احتفالًا بهذه المناسبة، يظل السؤال الأهم: ماذا يحدث داخل الجسم بعد تناولها؟ وهل تحتوي على فوائد غذائية تجعلها خيارًا مناسبًا، أم أن ارتفاع السكر والسعرات الحرارية يجعل الاعتدال هو الحل؟

يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، أن الإجابة تبدأ من معرفة مكونات حلاوة المولد وطريقة تأثيرها في الهضم وامتصاص السكريات.

مكونات متنوعة

تختلف مكونات حلاوة المولد بحسب نوعها، لكن معظم الأصناف المصرية تعتمد على مكونات أساسية، من بينها السكر، والسمسم، والفول السوداني، والمكسرات، والحمص، والنشا، وغيرها.

ويُعد السكر من أسرع المكونات التي يهضمها الجسم ويمتصها، خاصة عندما تكون الحلوى منخفضة الألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم.

لكن الأمر يختلف في أصناف مثل الفولية والسمسمية؛ فوجود الدهون والبروتين والألياف الموجودة في الفول السوداني أو السمسم قد يساعد على إبطاء إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات، وبالتالي قد تكون استجابة سكر الدم أبطأ مقارنة بحلوى تعتمد بصورة أكبر على السكر وحده.

التوقيت يفرق

ويشير الدكتور محمد خلف إلى أن تأثير حلاوة المولد على سكر الدم لا يرتبط بالكمية والمكونات فقط، وإنما أيضًا بتوقيت تناولها.

فتناول قطعة صغيرة بعد وجبة متكاملة قد يختلف تأثيره عن تناول الحلوى على معدة فارغة، كما أن ممارسة نشاط بسيط بعد تناولها، مثل المشي لمدة 10 دقائق، قد يساعد الجسم على استخدام جزء من الجلوكوز ويحد من ارتفاع سكر الدم بعد الأكل.

فوائد غذائية

ولا تخلو بعض أصناف حلاوة المولد من عناصر غذائية مفيدة؛ فالسمسم والفول السوداني والمكسرات تحتوي على البروتين النباتي، إلى جانب عدد من المعادن والعناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور والنحاس، بالإضافة إلى فيتامين «E» بدرجات متفاوتة.

لكن وجود هذه العناصر الغذائية لا يعني أن تناول حلاوة المولد يصبح مفتوحًا دون حساب، لأن معظم هذه المنتجات تحتوي أيضًا على كميات مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية.

الاعتدال أفضل

ويؤكد الدكتور محمد خلف أن القاعدة الأهم عند تناول حلاوة المولد هي الاعتدال، فاختيار قطعة صغيرة وتناولها بعد وجبة رئيسية يكون أفضل بكثير من الإفراط في تناولها.

ويختصر ذلك في معنى واضح من قوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا».

وفي النهاية، يظل المولد النبوي الشريف مناسبة لاستعادة سيرة النبي ﷺ، والتأمل في أخلاقه ورحمته وحسن معاملته للناس، وليس فقط مناسبة لتناول الحلوى.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان