قال جهاد حرب مدير مركز ثبات للبحوث، إنّ هناك سببين رئيسيين وراء تصعيد الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، موضحًا أن السبب الأول يرتبط برغبة الحكومة في استغلال الأشهر الثلاثة المقبلة، الفاصلة بين الفترة الحالية والانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، لتنفيذ ما لم تتمكن من تحقيقه ضمن الخطة التي وضعتها في نهاية عام 2022.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التصعيد يشمل زيادة وتيرة الاستيطان، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أعلن بناء 104 مستوطنات و160 بؤرة استيطانية زراعية، وهو ما قال إنه يمثل الاستيلاء على ما يقرب من خُمس مساحة الضفة الغربية.
وتابع، أن السبب الثاني يتمثل في رغبة الأحزاب اليمينية المشاركة في الحكومة الإسرائيلية، ومنها الليكود وحزبا الصهيونية الدينية والقوة اليهودية، في الحصول على مزيد من أصوات اليمين الإسرائيلي، مشيرًا، إلى أن هذه الأحزاب تتنافس على جذب الأصوات على حساب دماء الفلسطينيين وحياتهم، سواء من خلال اعتداءات المستوطنين أو إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر، أن السيطرة على معهد قلنديا، التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، تحقق هدفين؛ الأول، وفق ما يدعي وزير الأمن القومي الإسرائيلي، تطبيق قرارات الكنيست المتعلقة بمنع «الأونروا» من العمل في مدينة القدس، والثاني الاستيلاء على مزيد من الأراضي التي كانت تحت ولاية الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن السيطرة على هذه الأراضي تسهم في تشكيل «حائط صد» أو محيط بشري من المستوطنين حول ما يسمى بمدينة القدس الكبرى، بما يعزز المد الديموغرافي لليهود، ويؤدي إلى مزيد من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.